تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
بوتين وترامب.. واللعب فى المضمون!!
المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأمريكى ترامب والرئيس الروسى بوتين استغرقت أكثر من ساعة.
وبعدها كانت هناك مكالمة هاتفية أخرى بين بوتين والرئيس الإيرانى بزشكيان. روسيا هى الحليف الأكبر لإيران لكن العلاقة بين بوتين وترامب تتيح لها دورًا فى جهود إنهاء الحرب، وعلاقاتها مع دول المنطقة تعطيها مساحة من التحرك لتكون طرفًا فى محاصرة الأزمة بدلًا من أن تكون طرفًا فى توسيع دائرة الحرب!!
كان لافتا أنه وسط اشتعال نيران الحرب الإيرانية، وجد الرئيسان ترامب وبوتين الوقت لبحث تطورات الموقف فى الحرب الأخرى الدائرة فى أوكرانيا(!!) وأن يتم تحديد موعد لاجتماع ثلاثى يعقد بعد أيام بين روسيا وأمريكا وأوكرانيا لتحريك المفاوضات التى مازالت متعثرة فى التوصل لحل الأزمة وإنهاء الحرب فى أوكرانيا(!!).. للضرورة أحكام، ولا شك أن الحرب على إيران جاءت لصالح موسكو من عدة نواحٍ.. سواء بتورط أمريكا ذاتها فى الحرب، أو باستنزاف الجهد الأوروبى فى مواجهة أزمة البترول العالمية، أو فى استفادة روسيا نفسها من ارتفاع أسعار البترول ونقص الإنتاج العالمى.
ومع ذلك فإن روسيا تدرك أنها أمام ظرف استثنائى ويجب البناء عليه، وأمريكا تخشى من أن يتطور الدعم المنتظر من روسيا لإيران إلى محاولة لتحويل الحرب الدائرة إلى مستنقع تغرق فيه أمريكا لأمد طويل كما حدث فى حروب سابقة لها وكما حدث لروسيا نفسها فى أوكرانيا(!!) كما تخشى أمريكا أيضًا من استخدام روسيا لسلاح البترول فى هذه الظروف للضغط على الأسواق ورفع الأسعار إلى مستويات لا تحتمل. هذا كله يعطى روسيا مساحة كبيرة للمناورة السياسية لتكون طرفًا فاعلًا فى مساعى إنهاء الحرب على إيران، وفى نفس الوقت لتثبيت مكاسبها فى الحرب على أوكرانيا!!
السيناتور الجمهورى اليمينى المتطرف «ليندس جراهام» كان يشير قبل أيام إلى النتائج المنتظرة للحرب على إيران بأنها ستمكّن أمريكا من أن يكون لها اليد العليا على ٣١٪ من احتياطى البترول (فى إيران وفنزويلا) بدلًا من أن يكون تحت السيطرة الصينية(!!) ترامب يدرك الآن أن درس فنزويلا لن يتكرر فى إيران ويسعى لإنهاء الحرب لتجنب تحولها إلى مصيدة يصعب الخروج منها. وفى إيران - للمفارقة الشديدة - حديث عن ضمانات مطلوبة من الصين وروسيا لأى اتفاق قادم لإنهاء الأزمة!!
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية