تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
إيران وفنزويلا.. والحسابات الخاطئة!!
يبدو أن تجربة «فنزويلا» كانت حاضرة بقوة عند اتخاذ واشنطن لقرار الحرب على إيران.. الضربة الواحدة والسقوط السريع لرأس الدولة (بعد الحصار والعقوبات) ثم قبول باقى النظام بشروط أمريكا بلا قيد أو شرط(!!).. فى حقيقة الأمر كانت هناك تحذيرات عديدة حتى من داخل الإدارة الأمريكية والقيادات العسكرية بأن الوضع يختلف، لكن الرئيس ترامب اتخذ قراره فى النهاية واستجاب للضغط الإسرائيلى والحديث عن أن إيران فى أضعف حالاتها، وأن هناك فرصة لا تتكرر لاسقاط النظام بدون تكلفة عسكرية أو سياسية!!
قبل الحرب وأثناء اتخاذ القرار جاء حديث المفاوض الرئيسى «ويتكوف» عن استغراب الرئيس ترامب من عدم استسلام إيران بعد رؤية الحشود العسكرية الأمريكية الهائلة. وفور اندلاع الحرب كان حديث ترامب يتركز على من سيتولى حكم إيران بعد سقوط النظام. وبعد التأكد من مصرع المرشد الأعلى خامنئى كان حديثه مرة أخرى عن أن المرشحين الثلاثة الذين كانوا لديه لخلافة خامنئى قد قتلوا معه(!!).. فى كل هذه التصورات يسيطر نموذج «فنزويلا» ويغيب الإلمام الكامل باختلاف الظروف والأوضاع فى إيران.. والنتيجة أننا أمام حرب بلا تصور واضح لنهايتها، وارتباك فى مواجهة خطر التحول لحرب إقليمية شاملة وأزمة عالمية سوف تطال آثارها الجميع بلا استثناء!!
نظرية «إيران على طريق فنزويلا» أغفلت الكثير من العوامل الهامة والاستثنائية. إيران ليست فى الفناء الخلفى لأمريكا كما فنزويلا، والصين هى الأقرب لها جغرافيًا واقتصاديًا. والمرشد الأعلى ليس مجرد قائد سياسى لإيران بل هو المرجعية الدينية الأكبر للشيعة فى إيران ولقسم كبير من شيعة الخارج والثأر له سيظل مطلبًا لهؤلاء لعقود طويلة أيًا كانت نتيجة الحرب الدائرة الآن. والحرب تتمدد فى منطقة شديدة الأهمية. والعالم لن يتحمل طويلًا الحرمان من ربع الانتاج العالمى من البترول. وتجارب الحروب الخارجية لأمريكا بعد الحرب العالمية الثانية لا تبشر بخير كثير!!
أسعار الغاز زادت ٥٠٪ خلال يومين، وأسعار البترول تقفز كل ساعة، ورسوم النقل البحرى تضاعفت. استمرار الحرب لا يعنى إلا الأسوأ للمنطقة وللعالم. باستثناء إسرائيل فقط، تدرك دول العالم حجم المخاطر التى تهدد الجميع. التحرك السياسى لإطفاء الحريق المشتعل فى المنطقة له الأولوية. حتى الآن لم تتورط أى من القوى الكبرى أو المؤثرة فى الحرب بصورة مباشرة..
ولكن إلى متى؟! وحتى الآن مازالت الفرصة متاحة لمنع اكتمال الكارثة.. ولكن على دول العالم أن تعلى صوت الرفض والادانة لحرب لا رابح فيها إلا العدو الإسرائيلى!!
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية