تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > جلال عارف > التزام فلسطينى.. وعربدة إسرائيلية!!

التزام فلسطينى.. وعربدة إسرائيلية!!

الهيئة الوطنية الفلسطينية بدأت عملها بالفعل من القاهرة. الطرف الفلسطينى كان جاهزاً ومستعداً لبدء المرحلة الثانية. التأخير والعقبات تأتى دائماً من الجانب الآخر. لو أن إسرائيل نفذت التزاماتها فى المرحلة الأولى لكان الوضع مختلفاً، ولكان الانتقال للمرحلة الثانية قد تم قبل ذلك بكثير. ولو أن الراعى الأمريكى للاتفاق ألزم إسرائيل باحترام تعهداتها فى المرحلة الأولى لما كان نتنياهو يبدأ الفاصل الجديد من المراوغة والتعطيل لإطالة عمر الاحتلال وجعل انتهاك أى اتفاق حقاً مشروعاً لإسرائيل كما كان الأمر فى المرحلة الأولى!!
الرئيس ترامب وعد عند إطلاق خطة إيقاف الحرب فى غزة أن يكون عادلاً ومنصفاً بين كل الأطراف. الحقائق تقول إن فصائل المقاومة أوفت بتعهداتها فى المرحلة الأولى، بينما يستمر انتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار حتى اليوم ويظل معبر رفح مغلقاً والمساعدات تصل فى حدود نصف ما جاء فى اتفاق وقف النار، والنتيجة استمرار الوضع الإنسانى بالغ الصعوبة لسكان غزة الذين قدموا نحو ٥٠٠ شهيد جديد بعد الاتفاق ودمرت إسرائيل ٢٥٠٠ من القليل الباقى من منازلهم، أما الخيام فقد تكفلت بها الأعاصير وموجات البرد وأمطار الشتاء.
الهيئة الوطنية الفلسطينية أعلنت أن إدخال مئات الآلاف من الخيام والمساكن سابقة التجهيز سيكون أولوية لها بجانب البدء فوراً فى استعادة الحياة وتشغيل المرافق والاستعداد لإعادة الإعمار. أى تأخير هو مسئولية إسرائيل التى كان مفترضاً أن تقوم مع بداية تنفيذ وقف إطلاق النار بفتح المعابر وتأمين دخول المساعدات. الهيئة الوطنية جاهزة لدخول غزة وبدء العمل على الأرض فوراً، والفصائل الفلسطينية كلها تقدم الدعم لتمكين الهيئة من أداء مهمتها والإشراف الكامل على عمل كل المؤسسات والمرافق الأساسية. الإعلان - من الجانب الأمريكى- عن بدء المرحلة الثانية لا يمكن أن يكون إجراء شكلياً كما زعم نتنياهو، وإنما هو إعلان بأن محاولات التعطيل والمراوغة الإسرائيلية قد وصلت لنهايتها، وأن الشرعية الدولية قادمة لأن كل ما يجرى لا بد أن يتم تحت مظلة قرار مجلس الأمن الذى أقر خطة إيقاف حرب الإبادة الإسرائيلية فى غزة!!
المهم الآن، والعاجل بالنسبة لأهلنا فى غزة أن تكون الترجمة الفورية لقرار بدء المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب هى فتح معبر رفح من الاتجاهين، ودخول الهيئة الوطنية الفلسطينية لتمارس عملها، وإزالة كل العقبات أمام دخول المساعدات الإنسانية بما فيها الخيام والمنازل المؤقتة التى مازال نتنياهو يعتبرها - كما الأدوية ولبن الأطفال- أسلحة حربية.. وهو أمر منتظر من مجرم حرب يتباهى بأنه دمر 85٪ من غزة، ويعانى من أن أهلها صامدون على أرضهم بينما عليه أن يستعد للرحيل!! 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية