تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
«الناتو» فى مهب الريح.. ماذا عن باقى التحالفات؟!
تغييرات كثيرة سوف يشهدها العالم بعد انتهاء الحرب فى إيران. ويبدو أن حلف «الناتو» سوف يتقرر مصيره بعد سنوات من مصارعة النهاية. الرئيس الأمريكى قال أخيرًا بوضوح إنه يدرس الانسحاب من الحلف بعد أن رفضت كل دوله مشاركة أمريكا وإسرائيل فى الحرب على إيران. قال ترامب إنه لم يكن معجبًا بالحلف فى أى يوم، وأنه كان يعلم أنه مجرد «نمر من ورق» وإن الرئيس الروسى بوتين كان يعلم ذلك أيضًا!! وأشار ترامب إلى أنه لم يطلب الكثير وأن مساعدة الحلف لأمريكا فى حربها كان يفترض أن يكون تلقائيًا بعد أن ساعدت أمريكا دول الحلف فى كل حروبها!!
بالطبع لم يقل ترامب إنه لم يستشر دول الحلف قبل شن حرب رأتها كل دول الحلف غير ضرورية وغير قانونية وعارضتها غالبية الشعب الأمريكى نفسه!! وفى حقيقة الأمر فإن الحلف كان يسير حثيثًا نحو نقطة الأزمة فى العلاقات بين طرفيه الأوروبى والأمريكى من قبل هذه الحرب التى كانت قرارًا إسرائيليًا بامتياز(!!) وبعد أن كان محور الخلاف فى ولاية ترامب الأولى حول رفع الميزانيات العسكرية لدول الحلف بدلًا من تحميل أمريكا لمعظم العبء المالى أصبح الخلاف - فى الولاية الثانية لترامب - أوسع وأخطر بكثير.. مع حرب تجارية شنها ترامب على كل الحلفاء وغير الحلفاء، ثم مع انسحاب أمريكا من الحرب فى أوكرانيا وترك أوروبا أمام خطر المواجهة المباشرة مع روسيا التى قام الحلف أساسًا قبل نحو ثمانين عامًا لمواجهتها!!
والأخطر أن أوروبا التى وجدت نفسها فى مواجهة تيارات يمينية متشددة وعنصرية، فوجئت بتعاطف أمريكى مع هذه التيارات التى تعمل ضد وحدة أوروبا وديموقراطيتها. ورغم محاولات التهدئة والحفاظ على ما كان يسمى بـ»التحالف التاريخى» بين أوروبا وأمريكا، فقد بدأت أوروبا فى البحث عن طريق مستقل للدفاع عن أمنها ومصالحها وإن كان الأمر صعبًا فى ظل الأوضاع الاقتصادية والتحديات الاستراتيجية والحرب فى أوكرانيا(!!) وبينما كان «الناتو» يكافح للبقاء جاءت أزمة حرب إيران لتضع الحلفاء القدامى أمام حقيقة أن الطرق تفترق والمصالح تختلف والحليف الأكبر والأهم يقول إن «الحلفاء التاريخيين» مجرد نمر من ورق!!
تأخرت أوروبا كثيرًا فى بناء قوتها الذاتية، وعليها أن تواجه الموقف بعيدًا عن «التحالف التاريخى» الذى لم يعد كذلك. أوروبا ليست وحدها فى هذا الموقف. كل من راهن على ضمان الأمن عند «الآخرين» خسر الرهان، وكل من لا يتعلم من الدرس القاسى سوف يخسر المستقبل!!
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية