تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الاحترام للقوى

يبدو أن روح التفاوض التى اختارها منتدى دافوس الاقتصادى والذى شهد حضور قادة العالم المتوافقين والمختلفين قد مهدت الطريق لإزالة التشنجات التى شهدتها العلاقات الأوروبية الأمريكية فى الأسابيع الأخيرة والتصعيد غير المبرر الذى يؤزم ولا يحل.

 

مسألة التهديد بضم الولايات المتحدة لجزيرة جرينلاند ومعارضة الاتحاد الأوروبى للخطوة، وما تسببت فيه القضية من خطر تفكك التحالف الأطلسى، وتلويح الرئيس الأمريكى بفرض رسوم إضافية على الدول الأوروبية دفع لموقف أوروبى موحد مفاده أنهم لن يقفوا مكتوفى الأيدى.

الانفراجة جاءت بعد الاجتماع الذى عقده ترامب مع القادة الأوروبيين على هامش المنتدى وجرى الحوار بين الأطراف بشأن مخاوف كل جانب تمهيدا لإيجاد صيغة للتوافق والتعاون بدلا من التصادم والتصعيد.

ومن جانبه يرى ترامب - الذى تراجع عن فرض تعريفات جمركية إضافية على الأوروبيين - أن الصيغة التى اتفق عليها الجانبان الأوروبى والأمريكى وفى السياق الأطلسى فى لقائه أمين عام حلف الأطلنطى حول جرينلاند، جيدة للأوروبيين ولجرينلاند.

التباينات بين ترامب والأوروبيين تشمل أيضا المشاركة فى «مجلس السلام «برئاسة ترامب، إذ يتحفظ الأوروبيون على الانضمام إليه تحسبا لتغوله على دور الأمم المتحدة ورغبتهم فى بحث تفاصيله القانونية. لا شك أن توحد الموقف الأوروبى أظهرهم فى موقف قوى مما استوجب تراجع ترامب عن تهديداته. وأكد ترامب حرصه على التعاون الأطلسى لتعزيز أمن جرينلاند .

ومع شعور الأوروبيين بالارتياح بعد تلك التطورات ونجاحهم فى الظهور بموقف موحد أمام ترامب – الذى يحترم القوى لا الضعيف- ينبغى علينا كدول عربية استخلاص الدرس وإعادة اللحمة لسابق عهدها.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية