تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

جاء تعيين المهندس أيمن عطية محافظًا للإسكندرية ليحمل معه حالة من التفاؤل بين أبناء المدينة، فهو ليس غريبًا عنها، بل هو «ابن البلد» الذى يعرف شوارعها كما يعرف تفاصيل يومها، ويدرك حجم التحديات التى تواجهها، من زحام واختناقات مرورية إلى مشكلات البنية التحتية والخدمات. هذه المعرفة ليست نظرية، بل نابعة من معايشة حقيقية، وهو ما يمنحه أفضلية فى وضع حلول واقعية تتناسب مع طبيعة الإسكندرية المدينة المتفردة بعراقتها والتى لا تشبه غيرها من المدن.

 

منذ اليوم الأول لتوليه المسئولية، حرص المهندس أيمن على النزول إلى الشارع، فى رسالة واضحة بأن العمل لن يكون من خلف المكاتب، بل من قلب الشارع.

وكان اهتمامه واضحا بمشكلة أهالى المرضى بمستشفى الشاطبى، الذين اضطروا للإقامة فى الشارع فى مشهد لا يليق بتاريخ المدينة ولا يعبر عن إنسانيتها. فقد بدأ بدراسة المشكلة ومحاولة إيجاد حلول لها .. هذا التحرك السريع يعكس حسًا إنسانيًا قبل أن يكون إداريًا، ويؤكد أن هناك توجهًا حقيقيًا لمعالجة الأزمات التى تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

كما أظهر المحافظ اهتمامًا بملف «النباشين»، وهو من الملفات الشائكة التى تحتاج إلى توازن بين البعد الإنسانى والتنظيم الحضاري. فهؤلاء يمثلون شريحة مهمشة تسعى لكسب رزقها، وفى الوقت نفسه يتركون أثرًا سلبيًا على الشكل العام والنظافة. التعامل مع هذا الملف يتطلب رؤية شاملة تدمجهم فى منظومة رسمية تحفظ كرامتهم وتحقق الانضباط فى الشارع السكندري.

ويبقى السؤال الأهم:

ماذا ينتظر المواطن السكندرى من «إبن بلده»؟ الإجابة بسيطة.. فالمواطن يريد أن يشعر بالتغيير الحقيقي، أن يرى شوارع نظيفة، وخدمات أفضل، وحلولًا جذرية لا مؤقتة. ينتظر إدارة قريبة منه، تسمع شكواه وتتحرك بسرعة. والأهم، أن يحافظ المحافظ على هذا الحضور الميداني، لأنه الجسر الحقيقى بين المسئول والمواطن.

الإسكندرية اليوم أمام فرصة جديدة لتحصل على ما تستحقه من مكانة وجمال يليق بتاريخها العريق.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية