تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
«أورشليم» مملكة الصراعات «25»
.«أورشليم» مملكة الصراعات «25» .كيف سيطر اليهود على العالم؟
كانت الحملات الصليبية للسيطرة على أورشليم تتحرك تحت غطاء ديني مسيحي يباركها بابا روما لمحاولة السيطرة الكنسية على الشرق، وتكون رئاسة كرسي روما على أورشليم بمثابة إعلان السيطرة على العالم. وكانت الخدعة الدينية التي نادى بها بابا روما «أوربان الثاني» للحملة الصليبية الأولى «الرب يريدها»، وحاولوا صنع نبؤات وتلفيق تفسير آيات من الكتاب المقدس لإحكام هذا الغطاء الديني للتحرك السياسي والعسكري.
وبعد فشل هذه الحملات وضياع حلم أورشليم من الغرب المسيحي بدأ يظهر تيار يهودي كان قبل العصور الوسطى، وأحياناً امتد إليها وكان مضطهداً ومرذولاً من الأمم المسيحية ومكروهاً من الشعوب الغربية، لجأ أصحابه إلى خطة طويلة الأجل للسيطرة على العالم واستخدموا ببراعة ثلاثية القوى العظمى المال والدين والإعلام أو الفكر وللأسف نجحوا في خطتهم. فعلى مستوى المال كما سنرى سيطروا على الاقتصاد العالمي بداية من مكاتب المرابية والتسليف للأفراد والحكومات نهاية بتأسيس البنوك، وإقامة مشاريع ضخمة، والسيطرة من خلالها على شركات السلاح، والأدوية، والتعدين.
وعلى مستوى الدين وجدوا أن الفكرة اليهودية وحدها غير مقبولة من العالم المسيحي الغربي فبدأوا في نشر فكر الصهيونية المسيحية كما سنرى كيف صارت هي المرجع لتفسير العهد القديم في كنائس الغرب، وهي تركز على تهيئة العالم لمجيء المسيح وإعلان حكومته في أورشليم القدس تحت سيطرة اليهود. وعلى مستوى الفكر سنرى بدأت الماسونية اليهودية شراء المفكرين والفلاسفة في عصور النهضة، ثم فيما بعد تأسيس كيانات إعلامية كبيرة تهيئ الرأي العام لقبول هذه الأفكار مثل هوليوود، بل وسيطروا على جمعية الأمم المتحدة ذاتها.
وكانت البداية من السيطرة على المجتمعات بالمال، واستغل اليهود قرارات كنيسة روما بتحريم الربا وعملوا في هذا المجال خاصة أنه في القرون الوسطى لم يكن من حق اليهودي ملكية الأراضي أو الانضمام إلى النقابات فكان عملهم في الأموال والذهب والفضة حتى إذا طردوا من مكان كانوا يحملون معهم ثرواتهم. وكان الاقتصاد هو الجسر القوي لتحقيق هدفهم مملكة إسرائيل الكبرى.
واستطاعوا من خلال ديون الحكومات انتزاع امتيازات كبيرة، وسنرى أنه حينما كان ملوك أوروبا وباباوات روما يستدينون منهم ولا يستطيعون السداد يلجأون إلى الاستيلاء على أموالهم وطردهم بعد أن يثيروا شائعات عنهم وسط المجتمعات
ويشرح هذا المؤرخ اليهودي الأمريكي «سولومون غرايزل» وهو أيضاً حاخام يهودي وكتب كتابا اسمه «تاريخ المجموعات اليهودية» 1947م وضح فيه تاريخ اليهود من سبي بابل حتى العصر الحديث، وكيف تحولوا من طبقة وسطى تجارية إلى السيطرة على العالم.
وكان اليهود في أوروبا في العصور الوسطى يعيشون في أحياء خاصة بهم، وكانوا يتعاملون مع المجتمع بحذر. وكان حلم مملكة إسرائيل يراودهم حتى إنه كان لهم شعراء وأدباء كتبوا أشعاراً عنه، مثل «يهوذا اللاوي» في الأندلس وقصيدته الشهيرة «صهيون ألا تسألين؟» قال فيها: «صهيون ألا تسألين عن أسراكِ؟ الذين يطلبون سلامك وهم بقايا قطيعك من مغرب ومشرق، ومن شمال وجنوب، من كل صوب يبعثون إليك بالسلام». وقد صارت نشيداً وطنياً للمجتمعات اليهودية في أوروبا.
وكانت خطتهم الأولى السيطرة على الحكومات ولعبوا أدواراً خفية في السيطرة على الملوك بإقراضهم الأموال ففي إنجلترا كان أغنى اليهود «أهارون أوف لينكولن». وكان يقرض نبلاء إنجلترا لبناء قصورهم، بل وأقرض الأديرة أيضاً لإقامة مبانيها. وعندما مات 1186م كانت ديون ملك إسكتلندا ورئيس أساقفة كانتربيري وملك إنجلترا هائلة حتى إن «هنري الثاني» أنشأ دائرة خاصة لسداد ديونه اسمها خزانة أهارون.وكان «أهارون» واحدا من كثيرين يقرضون الملك والنبلاء واعتمد ملك إنجلترا «إدوارد الأول» على قروض اليهود لتمويل حروبه فتشير السجلات إلى أنه اقترض منهم ما يوازي 200 ألف جنيهً إسترلينياً. وعندما عجزت المملكة والملك والنبلاء عن سداد ديونهم لهم أصدر قانون الطرد 1290م وصادر ممتلكاتهم. وفي فرنسا استخدم «فيليب أغسطس» الاقتراض منهم لتمويل الحملة الصليبية الثالثة بفوائد عالية وحين عجز عن السداد قام بطردهم ومصادرة أموالهم، ولكنه حين عاد من الحرب أعادهم إلى نشاطهم 1198م لأن فرنسا أصيبت بالشلل نتيجة الحروب فأعادهم ليضخوا أموالاً بالقروض مقابل منحهم امتيازات قانونية وسياسية. وفي ألمانيا والنمسا أو الإمبراطورية المقدسة لم يكن دورهم فقط هو الإقراض المالي، بل سيطروا على السياسات والقرارات.
وكان «موسكينوس» و«جاكوب دانيال» من عائلة «بنفيستي» لهما الكلمة العليا في المملكة وكان اسمهما يهود البلاط. وفي فيينا كان «صموئيل أوبنهايمر» اليهودي الممول الوحيد للجيوش ضد العثمانيين، وكان يتحكم في قرارات الحرب. وكان «شموئيل» و«واينهايمر» قد كونا شبكة دولية مالية للسيطرة على أوروبا، وحتى يتخلص الملوك من سيطرتهم طردوهم بعد الاستيلاء على أموالهم فطردوا من باريس 1240م بعد محاكمة التلمود بأمر «لويس التاسع»، واتهموا بتدنيس القربان في ألمانيا 1298م.
وأقيمت لهم المذابح وطردوا من هناك. وتحرك ثلاثمائة حاخام مع عائلاتهم من أوروبا نحو عكا والقدس وأسسوا أول مجتمع يهودي أوروبي المسمى «اشكنازي». وكان الحاخام «موسى بن نحمان» أهم شخصية في القرن الثالث عشر، وقد دعا إلى استيطان اليهود المطرودين من أوروبا في أورشليم كواجب ديني. أما كيف خططوا للرجوع إلى أوروبا بعد الطرد، ولكن بسيطرة أقوى، فهذا ما سنراه في المقال القادم إن شاء اللـه.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية