تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الأعياد في الإسلام
جعل الله تعالى في حياة عباده المؤمنين مواسم للرحمة و فواصل زمنية للفرح يقفون عندها ليستريحوا من عناء الطريق ويجددوا صلتهم بربهم، ومن أعظم هذه المواسم الأعياد في الإسلام، التي لم تُشرع لمجرد الفرح الظاهر بل جعلها الله فواصل زمنية مباركة بين مواسم الطاعة ليستعيد فيها المؤمن نشاطه الإيماني وروحه المتجددة.
وقد شرع الله للمسلمين عيدين عظيمين: عيد الفطر و جعله بعد إتمام فريضة الصيام، و عيد الأضحى في موسم الحج فجاء العيدان كأنهما تتويج للطاعة وشكر لله على تمام النعمة. قال تعالى ﴿وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
وقد بين سيدنا رسول الله ﷺ خصوصية هذه الأعياد عندما قدم إلى المدينة، فوجد أهلها لهم يومان يلعبون فيهما فقال: « إنَّ الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما : يوم الأضحى ويوم الفطر »، فكانت الأعياد في الإسلام مرتبطة بالطاعة والعبادة، لا باللهو المجرد أو الغفلة.
إن العيد في الإسلام ليس انقطاعاً عن الطاعة، بل امتداد لها بروحٍ جديدة فصلاة العيد ذكر لله، والتكبير إعلان لعظمة الله، وزكاة الفطر طهرة للصائم وإغناء للفقير، والأضحية قربة يتقرب بها العبد إلى ربه، قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ ولهذا كان السلف الصالح ينظرون إلى العيد نظرة إيمانية عميقة فليس العيد عندهم مجرد لباس جديد أو مظهرٍ من مظاهر الفرح، بل هو فرحة الطاعة وقبول العمل.
وفي الأعياد تتجلى كذلك قيم التكافل والتراحم، فالمسلم يزور رحمه ويصل أقاربه ويواسي الفقير ويجبر خاطر المحتاج، فتدوم المودة بين القلوب وتصفو النفوس من الضغائن.
إن حكمة الله تعالى اقتضت أن يجعل هذه الأعياد فواصل زمنية في حياة المؤمنين، يلتقطون فيها أنفاسهم، ويجددون فيها العهد مع الله، ويستقبلون بعدها مواسم جديدة من الطاعة والعمل الصالح.
فالعيد في الإسلام فرحٌ بطاعة الله، وشكرٌ على نعمه وتجديد لعهد العبودية، ومن أدرك هذه المعاني عاش العيد بروحه الحقيقية، وجعل منه بدايةً جديدة لمسيرة الإيمان.
نسأل الله تعالى أن يجعل أعيادنا أيام خير وبركة ووحدة وصفاء، وأن يعيدها على الأمة الإسلامية بالأمن والإيمان والعزة والنصر و التمكين، وجمع الكلمة على الحق.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية