تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
من السويس إلى غزة.. والتآمر على سيناء.. وعبدالحليم
ونعود إلى التاريخ نستلهم منه العظات والعبر وذكريات المجد والفخار.. ونستعيد أحداث الرابع والعشرين من شهر أكتوبر قبل خمسين عاماً عندما حاصرت الدبابات الإسرائيلية مدينة السويس فى حرب أكتوبر ٣٧٩١ واعتقدت أنها مدينة خالية من السكان وأن فى مقدرها احتلال المدينة لتحقيق نصر معنوى فى الحرب الدائرة.
ولكن السويس مدينة الصمود لم تكن مدينة أشباح كما اعتقد العدو، كانت مدينة رجال.. مدينة أبطال خرجوا من حيث لا يدرى أحد.. وتصدوا لدبابات العدو الذى خسر ٧٧ ضابطاً وعشرات الجنود والمظليين واضطر للانسحاب هرباً وتجنباً لخسائر أكبر فى المدينة التى حققت الانتصار فى يوم من الأيام الخالدة التى نحتفل بذكراها كل عام.
ومن السويس الباسلة إلى غزة الصامدة تأتى معارك الدفاع عن الأرض والعرض والشرف والكرامة، فإذا كانت السويس بعدد محدود لا يذكر من الرجال الذين كانوا فى المدينة التى دمرتها الغارات الإسرائيلية قد استطاعوا الصمود وتكبيد العدو خسائر فادحة أجبرته على التراجع والانسحاب فإن غزة برجالها، بأنفاقها.. بالإيمان والرغبة فى الاستشهاد ستكون مقبرة أخرى لكل من يحاول دفع أهلها إلى الهرب والتخلى عن الأرض.. غزة سوف تكتب تاريخاً جديداً لمقاومة الشعوب التى لا تقهرها الدبابات ولا الطائرات.
...
ويتآمرون علناً وبكل وقاحة على سيناء.. ويقول معهد الأبحاث الإسرائيلى لبحوث الأمن القومى ميسجان إن الخطة تتضمن استغلال أزمة مصر الاقتصادية لتهجير الفلسطينيين مقابل امتيازات مالية ضخمة. وقالت الدراسة إن فى مصر أكثر من عشرة ملايين وحدة سكنية خالية فى أكتوبر والعاشر من رمضان.
والتآمر على سيناء تشارك فيه أطراف عديدة بعضها تحدث بوضوح وصراحة والبعض الآخر يغلف كلماته بالدبلوماسية والطرف الثالث يوجه إلينا طعنات الغدر من حيث لم يتوقع أحد!!
وسيناء ليست للبيع.. سيناء ليست للعرض فى مزادات.. ونموت جوعاً ولا نتخلى عن ذرة رمل من أراضينا.. ووجود ملايين الشقق الخالية دليل وانعكاس لنجاحنا فى حل الأزمة السكانية وتأكيد على أننا سنتجاوز كل أزماتنا التى كانت مزمنة وسنكتب تاريخاً جديداً بإرادة هذا الشعب ووحدته الوطنية.. ولن تنجح أى خطط أو مؤامرات لعزل سيناء عن مصر.. واتركوا عنكم كل هذه الهلاوس.. سيناء أرض مصرية.. للمصريين فقط.
...
وليتك معنا هذه الأيام يا ابن النيل وفتاها.. يا عبدالحليم حافظ الذى كنت علامة فارقة فى الغناء لإنجازات مصر وتحدياتها.. لصمود مصر وقوتها.. لتعبئة مشاعر الرأى العام وتجسيد فرحته بصموده وانتصاراته.
وعبدالحليم حافظ لم يكن فى الستينيات مجرد مطرب يؤدى ويغنى الأناشيد والأغانى الوطنية.. حليم كان أحد أسلحة جمال عبدالناصر القوية فى إحياء مشروع عبدالناصر العروبى فى التصدى لقوى الرجعية والاستعمار.. حليم غنى حكاية شعب.. واحدة من أروع أغنياته التى كانت قصة فخر واعتزاز.
ولأن حكاية الشعب مستمرة فإننى أنشر بعض مقتطفات من «حكاية شعب» التى غناها عبدالحليم حافظ:
جاب سلاحه طياراته.. وغواصاته ودباباته
واعتدى علشان نسلم.. هو مين لأ ده بعده
هو اللى اتلقى وعده.. كنا نار أكلت جيوشهم
نار تقول هل من مزيد.. انتصرنا
ولسه عارهم فى تراب بورسعيد
والعروبة فى كل دار وقفت معانا
والشعوب الحرة جت ع اللى عادانا
وانتصرنا.. انتصرنا.. انتصرنا.
ونعم يا عبدالحليم.. انتصرنا وسننتصر لأننا أمة سلام وأصحاب الحق والقضية.. ولأننا نعرف معنى الأرض والكرامة والكبرياء.. وضربة كانت من المعلم خلت الاستعمار يسلم.. وضربة المعلم تكررت وستتكرر لأن قيادة مصر هى للرجال الذين يدركون معنى وقيمة أن تكون قائداً لمصر.
...
والتاريخ يسجل كل المواقف.. والتاريخ سيوضح وسيكشف كل الذين تخاذلوا.. وكل الذين حاولوا استثمار أزمتنا الاقتصادية لتحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم الشخصية والسياسية.. التاريخ يعرف من كانت الدول الصديقة التى وقفت معنا.. ومن كانت الدول «الشقيقة» قولاً وفعلاً.. ومن كانت الدول التى لا نعرف لها موقفاً أو اتجاهاً.. وفى هذه المراحل الحاسمة فإن من لا تتضح مواقفه ليس معنا أبداً..!
...
وصحيفة «الواشنطن بوست» تقول إن الولايات المتحدة الأمريكية تستعد لخطة إخلاء جماعى للأمريكيين بالمنطقة إذا تصاعدت حرب غزة.. وليس فى هذا الخبر جديد يذكر.. فالولايات المتحدة تقوم بإجلاء رعاياها فى أى مكان فى العالم تقع فيه أى أزمة.. والولايات المتحدة الأمريكية هى أول من يفعل ذلك لأنها على قناعة بأنها كانت سبباً أو جزءاً فى الأزمة، ولأنها أيضاً لم تحاول منع الأزمة قبل وقوعها كما يحدث حالياً فى الحرب الدائرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية فى قطاع غزة!!
واشنطن فى مقدورها منع تفاقم الحرب وتبعاتها ولكنها بدلاً من ذلك تقدم دعماً لا حدود له لإسرائيل للانتقام ولقتل المدنيين وتهجيرهم عن أراضيهم.. وواشنطن قلقة من عواقب سياساتها.. وهذا وحده دليل على خطأ هذه السياسات وعواقبها الوخيمة.
...
واللهم إنى توكلت عليك فأعني، ووفقني، واجبر خاطري، جبراً أنت وليه، رب أدعوك بعزتك وجلالك، ألا تصعب لى حاجة، ولا تعظم عليَّ أمراً، ولا تحن لى قامة، ولا تفضح لى سراً، ولا تكسر لى ظهراً، اللهم اجعل دعواتنا لا ترد، وهب لنا رزقاً لا يعد، وافتح لنا باباً للجنة لا يسد.
آمين يارب العالمين.
...
وأخيراً:
>> كانت الحقيقة واضحة
منذ البداية، لكن عز عليك تصديقها.
>>>
>> والكل يطالبك بأن تقاوم،
ولكن لا أحد يعرف كم تعاني.
>>>
>> وتؤلمنى الأيام وتقول غداً أجمل، ويأتي
الغد وتقول إن الأمس كان أرحم.
>>>
>> وعزة النفس تشعرنا بالاكتفاء
رغم الحاجة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية