تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
خلف الكواليس؟ والكارثة الإنسانية.. والحلم العربى!
الناس تريد أن تتفهم وأن تستوعب ما الذى يدور خلف الكواليس.. وما الذى يدبر للمنطقة العربية ويخطط لها؟!
والناس فى دهشة من حجم التأييد الذى تحصل عليه إسرائيل دولياً لتنفيذ عملياتها الانتقامية فى غزة!
والناس أيضاً تريد أن تطمئن إلى أن التطورات المتلاحقة لن تقودنا إلى حرب شاملة فى المنطقة تدمر الجميع!
وما حدث منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى التى أدت إلى مقتل أكثر من ألف وثلاثمائة إسرائيلى طبقاً للتقديرات الإسرائيلية كان سريعاً متلاحقاً ومتوقعاً.. فإسرائيل لم تكن فى انتظار موافقة دولية لتشن هجمات انتقامية ضد حركة حماس وإسرائيل لم تتردد فى شن حرب إبادة وتدمير للقطاع بعد أن وجدت الفرصة متاحة للتخلص من حماس إلى الأبد.. والولايات المتحدة لم تكن أيضاً فى حاجة إلى الانتظار لتعلن تقديم الدعم والمساندة لإسرائيل وتوفير الغطاء السياسى لتبرير عملياتها العسكرية، وأوروبا كانت على الخط الأمريكى على الفور.. وبقية دول العالم لم تعارض العمليات العسكرية وإنما اكتفت بالدعوة إلى عدم تعريض حياة المدنيين للخطر دون أن توضح كيف يمكن أن يحدث ذلك.. والدول العربية اجتمعت فى الجامعة العربية وأدانت قتل المدنيين وناشدت العالم التدخل.
وعندما بات واضحاً أن إسرائيل لن تستجيب لأى نداءات لوقف عملياتها العسكرية التى دمرت البنية التحتية لقطاع غزة فإن العالم توقف عند حدود الاهتمام بتقديم المساعدات الإنسانية لأهالى القطاع الذين لا يعرفون كيف ستصل إليهم المساعدات وكيف!
...
وكان لابد أن تتجه الأنظار إلى القاهرة.. ماذا ستفعل مصر وما الذى يمكن أن تقدمه فى هذه الأزمة؟.
. والقاهرة التى لم تتردد منذ اللحظات الأولى عن محاولة وقف كل خطوات وإجراءات التصعيد أدركت أيضاً أن هناك من يستهدف أراضيها.. وهناك من يحرض على أن تكون سيناء هى الوطن البديل للفلسطينيين.. وهناك من يساوم على أمنها القومى فى سيناريو يتم الإعداد له منذ عدة عقود ولم يكن ممكناً تنفيذه لأن مصر كانت حائط الصد أمام صفقات القرن وصفقات الشياطين.
ولأن مصر كانت جاهزة فإن قيادتها السياسية على الفور لم تتردد فى التحذير من الاقتراب من الأراضى المصرية.. وقيادتها السياسية على الفور دعت إلى تقديم كل المساعدات الإنسانية للفلسطينيين المحاصرين فى القطاع وأعدت القوافل الإنسانية للعبور إلى غزة ودعت العالم إلى تقديم كل المساعدات لأهالى غزة وخصصت مطار العريش لاستقبال هذه المساعدات.
...
ولا أحد فى مقدوره أن يتنبأ بمقدرة أهالى غزة على الصمود.. فهناك كارثة إنسانية على وشك أن تنفجر .. ومليون فلسطينى فى القطاع يواجهون خطر التهجير القسري.. والمدينة بلا إمدادات مياه أو كهرباء.. والمستشفيات عاجزة عن العمل وإسرائيل على الأبواب تمهيداً لاجتياح المدينة.. والأمم المتحدة لا تملك القدرة على التدخل أو إصدار قرار لوقف القتال وربما قد تنجح فى تمرير قرار بهدنة إنسانية فى غزة إذا وافقت الولايات المتحدة الأمريكية على القرار الذى سيناقش اليوم فى مجلس الأمن..!
فى غضون كل ذلك يبقى السؤال قائماً.. وماذا بعد؟ إلى أين ستصل الأمور؟
ويقيناً فإن الولايات المتحدة الأمريكية لم ترسل أسطولاً لتقديم الدعم العسكرى لإسرائيل فقط وإنما لمراقبة ومنع أى أطراف أخرى من توسيع نطاق الحرب والدخول فى المواجهة، فواشنطن تعتقد أن الفرصة مناسبة للقضاء على حماس تماماً وأن هذا ما يجب أن تفعله إسرائيل الآن مهما كانت العواقب الإنسانية.
وإسرائيل على طريقة الولايات المتحدة فى حروبها الأخيرة لن تسارع بالدخول فى مواجهات برية قبل أن تطمئن تماماً عن طريق الضربات الجوية أن كل الأهداف قد تم تدميرها وكل قادة حماس الميدانيين قد تم أيضاً اغتيالهم.. وبعد ذلك سيأتى الاجتياح والكل يتفرج..!
...
وقبل عدة سنوات ردد العالم العربى أغنية أو أوبريت بعنوان «الحلم العربي» شارك فيه عدد من نجوم الغناء فى العالم العربي، وكان الأوبريت صرخة فى وسط الظلام الذى مازال ممتداً جيلاً وراء جيل.
ولأن الظروف لم تتغير والليل مازال طويلاً فإننا نعيد ترديد بعض كلمات الأوبريت التى تعنى الكثير والكثير.
أجيال ورا أجيال هتعيش على حلمنا
واللى نقوله اليوم محسوب على عمرنا
جايز ظلام الليل يبعدنا يوم إنما
يقدر شعاع النور يوصل لأبعد سما
ده حلمنا طول عمرنا حضن يضمنا كلنا كلنا
الحلم ماهو مستحيل مدام تحقيقه مباح
والليل لو صار طويل أكيد من بعد صباح
ونعم.. نعم.. جايز ظلام الليل يبعدنا يوم إنما يقدر شعاع النور يوصل لأبعد سما.. وسيظل الحلم موجوداً وقائماً.. مجرد حلم.
...
وندعو.. ندعو إخواننا من الفنانين والمطربين والمثقفين العرب فى كل مكان إلى أكبر حملة لجمع التبرعات لصالح أبناء غزة لمساندتهم فى حصارهم.. ندعوهم أيضاً إلى التحرك من أجل هجوم السلام العربى الذى يمثل صوت المنطق والحق والعدالة.. ندعو إلى التواصل مع كل المؤسسات والهيئات والتجمعات الدولية لإيصال الصوت العربى لإقناع العالم بالتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين.. العالم يجب أن يعرف الحقيقة وكلنا يجب أن يتحرك.
...
ويقول الطبيب.. إن القلب العليل يحتاج إلى الكثير من الراحة.. ويقول الطبيب إن العلاج قد يكون جراحياً ولكن الأهم هو السكينة والهدوء.. ويقول الطبيب كلاماً كثيراً بعيداً عن التحقيق.. ما يقوله الطبيب هو دعوة للكثير من الملل.. والملل هو أحد أنواع الموت البطئ..!! أيها الطبيب ابحث عن علاج آخر..!!
...
وأخيراً:
اللهم طمأنينة تأنس بها روحى فلا تنطفئ.
>>>
وإذا أردت أن تحيا بستر الله
فلا تكشف ستر أحد.
>>>
ونحن لا نختار أقدارنا
ولا نملك نهاياتها..
>>>
ولكننا على يقين بأننا موعودون
بشئ جميل ولطيف يفوق المستحيل،
ويتخطى حدود المتوقع،
يارب.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية