تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
بسم الله.. وعبرنا الهزيمة.. ورايات النصر.. وعاش اللى قال
ونستمر فى استعادة ذكريات المجد والفخار لأعظم الحروب التى خاضتها مصر فى العصر الحديث.. حرب أكتوبر المجيدة التى نحتفل بخمسين عامًا على ذكراها.. وعلى الأيام التى ذقنا فيها طعم الانتصار ورفعنا رايات النصر وإذا كنا فى هذه الذكرى نحيى الرجال.. كل الرجال الذين أقسموا وتمنوا الشهادة ليحموا العرض والشرف واستعادة الأرض فإننا نتذكر اكسير الحياة.. الفن الذى كان بداية لاحساسنا بأن هناك رياحًا مغايرة تهب علينا تحمل الأخبار السعيدة وتزف إلينا البشرى بأننا قد دخلنا المعركة وأن الرجال على جبهة القتال يتقدمون نحو سيناء ويعبرون القناة.
فقد استيقظنا فى السادس من أكتوبر من عام ٣٧ على بيان المتحدث العسكرى يتحدث عن بدء المعركة.. وكان البيان هادئًا فى نبراته واثقًا فى كلماته ومنحنا شعورًا بالطمأنينة.. ثم جاءت أغانى المعركة لتضيف إلى البيان سحرًا خاصًا وطعمًا جميلاً نتذوقه.. فقد بدأت الإذاعة فى تكرار إذاعة أغنية للمجموعة تقول بسم الله الله أكبر بسم الله.. بسم الله نظرة لبلدنا بسم الله بسم الله، بأدين ولادنا بسم الله بسم الله وآدان على المدنة بسم الله بسم الله بتحيى جهادنا بسم الله بسم الله الله أكبر أذن وكبر وقول يارب النصرة تكبر.
ولأن البداية كانت بسم الله فإن النصر كان قريبًا.. والناس شعرت بأن تغييرًا فى الكلمات والخطاب الإعلامى والأغانى أيضا.. الناس اندمجت مع وردة وهى تغنى على الربابة وتعيشى يا مصر.. الناس هللت وهتفت للمجموعة تغنى رافعين رايات النصر.. وتأكدت مع شادية أننا قد عبرنا الهزيمة يا مصر يا عظيمة.. وباسمك يا بلادى عدين القنال.. باسمك يا بلادى خطينا المحال.. باسمك يا حبيبتى يا مصر ثم جاء عبدالحليم حافظ ليوجه التحية لصاحب القرار وغنى عاش اللى قال الكلمة بحكمة وفى الوقت المناسب عاش عاش ليكى ابنك.. عاش عاش.. ورفض صاحب القرار أنور السادات عندما علم بكلمات الأغنية أن يوضع فيها اسمه.. فمن غيره صاحب القرار.
والأغانى كثيرة فى معركة النصر والفخار فى أكتوبر.. أغانى خرجت من القلب فاخترقت جدران القلوب وأشاعت أجواء الانتصار وأثبتت أن الفن هو أحد أسلحة المعارك وأن الكلمة الصادقة تهز القلوب والوجدان وأن الفن عندما يمتزج مع الواقع فإن الناتج يكون شيئًا رائعًا من الجودة والاتقان.
ومصر ستظل تفخر بفنانيها الذين دخلوا المعركة.. فنانيها الذين ذهبوا إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون فى ماسبيرو وقضوا فيه أيامًا وليالى يخرجون أفضل ما لديهم فى كلمات كانت وقودًا للمعركة.. وكانت أحد أسلحة الإرادة والتحدي.. كانت صورة مصر التى انتفضت لتثبت للعالم أن مخزون القوة لدى شعب مصر لا ينضب أبدًا.
ونتذكر فى هذا وعلى رأس القائمة العبقرى بليغ حمدى بموسيقاه الرائعة وعبدالحليم حافظ وشادية ووردة والمجموعة وكل من غنى لمصر.. ولجيش مصر وبطولات الرجال.. كانت أيامًا لا تنسى أبدًا.
...
وما دمنا نعيش أجواء أكتوبر التى تمثل التاريخ والمجد والذكريات فإننا نستعيد معها وقفة الشعب الرائعة صفًا واحدًا لعبور الهزيمة والتى تناسى فيها الشعب كل شيء إلا الهدف الواحد وهو تحقيق الانتصار.. واستعادة الأرض.
فاليوم نخوض معركة أخرى تتطلب اصطفافًا وطنيًا فى أعلى درجات اليقظة والإدراك لقيمة ومعنى استقرار الوطن وأمنه وأمانه فليس خافيًا على أحد حجم ما يدار من مخططات تستهدف الاضرار بمصالح مصر الحيوية فى عدة مجالات.. فى مياه النيل.. وفى قناة السويس.. وفى أمنها الحياتى والاقتصادي..
وليس خافيًا على أحد أن لغة المصالح لدى البعض خارج الحدود اصبحت لا تهتم كثيرًا بالحفاظ على قوة مصر ومكانة مصر بقدر مايبحثون عن تحالفات ومحاور تعمل دائمًا وتبحث عن تحجيم دور مصر وتأثيرها فى المنطقة عربيًا وإقليميًا.
وفى هذه المرحلة التى نمر بها فإن المعاناة الاقتصادية فى حقيقتها لم تكن كلها ضررًا بل كانت ذات فوائد عديدة فى أن نراجع حساباتنا وأن نعيد صياغة علاقاتنا على أسس جديدة وأن نستخلص من دروس هذه الأيام العظات والعبر بعيدًا عن حوار الماضى الذى لم يعد هناك من يكترث به كثيرًا.
وفى هذه المرحلة المصيرية فإن حوارنا الداخلى يجب أن يسوده الاحترام والتقدير لكل ما تم انجازه وتحقق على أرض الواقع حواراً من أجل اعطاء كل ذى حق حقه حوارًا من أجل البناء لا الهدم.. حواراً من أجل الوطن والمواطن حوار يدعم الأمن والأمان والاستقرار حواراً يأخذ فى الاعتبار أن القيادة الوطنية لهذا البلد قد قدمت الكثير والكثير فى أوقات بالغة الصعوبة كان فيها على وشك الانهيار.. حوار يبتعد عن الاثارة وتآليب الجماهير وافتعال الوقائع وخلق الازمات.. حوار للكبار.. والكبار فقط هم من يدركون ذلك.. والابتعاد عن الأدلاء بالرأى فى المعركة الانتخابية الرئاسية هو نوع من السلبية التى ترقى إلى درجة الجريمة.. والدفع بضرورة الوقوف على مسافة من جميع المرشحين هو أمر غير مقبول أو مفهوم..
فلكل منا رؤيته وحقه فى التعبير عن مواقفه واتجاهاته وفى رأينا وقناعاتنا أن أهم ما نحتاجه هو الأمن والاستقرار.. فلا مستقبل ولا تنمية بدون استقرار.. ونحن فى هذا نقف إلى جانب أمن وأمان واستقرار مصر.. نقف إلى جانب رئيس مصر الذى أنجز الكثير والكثير نقف مؤيدين لعبدالفتاح السيسى لدورة جديدة لاستكمال البناء والعبور إلى المستقبل.. والسيسى هو القادر فى هذه المرحلة ونحن معه.. ومع مصر.
...
وأخيرًا:
القلوب خلقت لتكون أوطانًا وليست محطات يستريح فيها العابرون
حب الخير للغير جهاد لا تقدر عليه كل النفوس.
والموسيقى أكثر إلهامًا من كل الحكم والفلسفة.
واللهم أنت المعين وأنت من به من النفس تستعين.
وما هى إهانة أكثر قسوة توجهها الإنسان من رفضك التصديق بأنه يعاني.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية