تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
وهل نحتاج إلى إعادة تربية
مصر هي البلد الوحيد، التي من أصالتها وجذورها الممتدة عبر التاريخ، فقد أُفرد لها علم باسمها، "علم المصريات Egyptology. فلا يمكن نكران إن مصر عمادها هي تلك الحضارة، التي بدأت منذ ملايين السنين كحضارة فريدة، تشكلت من خلالها النواة الأولى للدولة المصرية، مرورًا بعدد من التأثيرات، جاءت نتيجة الاختلاط بثقافات يونانية ورومانية وإسلامية تعاقبت، لتبني كلمة مصر.
إن كلمة "مصر" تلك الكلمة ذات الثلاثة أحرف، يكمن خلفها مفاهيم عميقة صاغت خصائص وصفات فريدة لشعب عريق هو الشعب المصري، هذا الشعب الذي تمسك بعاداته وتقاليده وعض عليها بالنواجز عبر العصور وعير الأجيال المتعاقبة، حتى أصبحت إرث ثقافي يُدرس ويُلقن للصبية في البيوت والمدارس وفي الكتاتيب والمساجد والكنائس، وفي الشوارع والمقاهي تحت مظلة عظمى تُسمى "الأصول"، حتى أصبح ذاك الفتى أو الرجل الشهم، المحب للخير وصنيعه، الرافض للبذاءات هو من يُكنى بـ"ابن الأصول، وابن البلد".
إن تلك التعليمات الشعبية الصارمة، الرافضة لكل طبع دخيل على الشخصية المصرية، قد ساهمت في خلق نسيج ثقافي غني يجمع بين الأصالة القديمة والحداثة، تظهر من خلالها قوة الكيان المصري عبر التاريخ رغم التحولات التي نالت من كثير من الدول والمجتمعات المجاورة.
إن تلك القوة الخفية، التي تقف كجدار منيع يحمي الدولة المصرية، هي تلك القوة النابعة من اللُحمة الشعبية في حالك الظروف القاسية، بين أبيض في شمالها وأسود في جنوبها، بين مسلم ومسيحي، بين المُتعلم المثقف، وبائع الفول على العربة الكارو. فلم يكن هذا المجتمع أبداً يرفض التعددية، بل كانت إحدى أسرار قوته وعنفوانه.
ومع ذاك الانفتاح على عالم بلا أصالة، ووسط استهداف لتلك القيم الأصيلة، وعبر منصات التواصل (غير المُراقبة) عبر الانترنت، التي تحولت إلى خطر يهدد سلامة المجتمع، ومع استهانة من المواطن المصري، فمن المؤسف أن نجد بعض العادات والتقاليد قد أصابها العطب، لتحل محلها صفات وسلوكيات دخيلة على الشخصية المصرية، تمثل آفة لزعزعة القيم والثوابت وتدمير الثقافة المصرية.
والمدقق في بعض الأحداث الأخيرة، يجد فيها خير دليل على ذلك، فمتى كان المجتمع المصري يرى جرائم التحرش والتعدي الجنسي على الأطفال؟ ومتى كان المصريون يرون الأب القاتل لأولاده؟ وهل كان المصريون يعرفون شئ عن التنمر؟ هؤلاء اللذين يطلقون على بعض الأقزام أو ذوي العيوب الخلقية: "الشيخ فلان"!
من الصعب جداً أن تجد في مصر (تلك التي يغنى بتاريخها) من يتحزلق بعدم وجوب تهنئة المسلم لأخيه المسيحي، ونحن من حملنا الهلال مع الصليب في كل انتصار، وكل مرحلة فارقة في ازدهار هذا البلد.
وغير المقبول أن تُكال الاتهامات لفنان في قيمة الفنان محمد صبحي، الذي تربينا على أعماله المحترمة الهادفة، لمجرد إنه خرج من المستشفى، منهكا، فغضب وانفعل على سائقه (دون أي كلمة خارجة) ليأخذ منه مفاتيح السيارة ويقودها بنفسه.
إن المجتمع المصري، هو مجتمع مهذب بفترته، يحترم الصغير فيه الكبير، وله من الموروث الشعبي ما هو كفيل أن يقيم مجتمعا وسطيا، محترما. فليس من المعقول أن تظهر بعض الفنانات، ممن لهن باعهن الثقافي ومعجبيهم في كافة الأعمار، وهن في لباس غير لائق أو تعري بعض أجزاء أجسامهم في أماكن عامة، كما إنه ليس من أصول المصريين أن يتم تصويرهن ونشر الصور.
أيها المصريون، رفقا بمصر، ذاك البلد الأصيل، ولنرجع لتراثنا، كيف كنا؟ وكيف صرنا؟ فنحن شعب له جذدور، وله أصول.
استقيموا يرحمكم الله.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية