تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

منتخب حسام حسن

لأول مرة فى تاريخ الكرة، وفى مباراة حاسمة ارتفعت فيها الأمانى للعلالى بفك عقدة السنغال وبلوغ نهائى كأس الأمم التى خيّبنا فيها خيبة أمل لسنوات طويلة، أقول: وجدت لأول مرة مديرًا فنيًا يسرّب لخصمه المدرب الكروى السنغالى ملامح الخطة التى سيلعب بها منتخب مصر!

وقال العميد، لا فض فوه ومات حاسدوه، إننا سنلعب بنفس خطة كوت دى فوار، يعنى احنا نازلين قاعدين عند منطقة الجزاء، ولن نهاجم، ولن نسعى إلى إحراز أهداف، ولن نهدد حارس مرمى السنغال الذى انضم خلال الماتش إلى حزب الكنبة، فشارك بالفرجة واكتفى بالمتابعة.

وانشرح الخلل الذى ظهر عليه منتخب مصر الكروى، الذى كان كالميت: لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى!

 فبدا أن لاعبى المنتخب ناس عواجيز وقعوا فى براثن مجموعة، أحكمت عليهم الحصار، ونزلوا طحنًا وعجنًا بلا رحمة بهؤلاء الشيوخ الطيبين المسالمين الذين جاءوا إلى المغرب وهم يعلمون علم اليقين أنهم فى الآخر سوف يعودون بسلامة الله وأمانه إلى أرض المحروسة بعد الدور الأول.

والحق أقول إن منتخب مصر استطاع أن ينشل الفوز من كوت دى فوار وفق لا خطة ولا تخطيط، إنها ثلاث مرتدات وبفضل دعاء الوالدين وبركة أولياء الله الصالحين عبرنا هذه الموقعة الكروية، ولا أحد صدق ما جرى ولا حتى لاعبى منتخبنا أنفسهم.

ويقول بعض العارفين ببواطن الأمور إن منتخب مصر هو الوحيد الذى تعدى متوسط أعمار لاعبيه الثلاثين عامًا، يعنى ناس طيبة وقورة، إذا جاءت الكرة لأحدهم تخلص منها، إذا كان لزميل فلا بأس، وإذا لخصم فقد تخلص منها وكأنها رجس من عمل الشيطان علينا أن نجتنبه.

وهل شاهد أحد من حضرات السادة المشجعين فريقًا يلعب من أجل الوصول للمباراة النهائية كل خطوطه مقطوعة، وكل تمريراته للخصم، وخطته التطفيش والتخلص من الكرة، وكل المساحة المتاحة للعب هى منطقة الجزاء تبعنا لا نفارقها ولو على حثتنا؟

هذه ليست مباراة فى كرة القدم، ولكنها أشبه بمباراة فى الملاكمة بين ملاكم غشيم وبين مايك تايسون. الغشيم نزل حلبة الملاكمة وهو يدارى وجهه بقفازيه، والبطل نازل طحن فى كل مكان، حتى انهار الغشيم فى نهاية المطاف وتحول إلى شاهد ما شافش حاجة، ولا حتى كرة مانى التى سددها لا أقول من 30 ياردة ولكن من 30 سنة، ومع ذلك ظلت تتعدى وتقطع طريقها وسط حراسة جميع أفراد منتخب مصر، لا أقول القومى ولكن الكومى، باعتبار أن مستقبل هذا الجيل سيكون أفضل فى لعبة الكومى ولعبة شلح...مش كده ولا إيه؟

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية