تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > أشرف عثمان > إلى الوزير جوهر نبيل… رسالة من القلب

إلى الوزير جوهر نبيل… رسالة من القلب

مع كل حركة لتغيير القيادات في الوزارات والهيئات، تتجدد لحظة للتأمل وإعادة ترتيب المشهد. هذه التغييرات جزء طبيعي من ديناميكية العمل العام ومسيرة التطوير المستمرة.

وفي هذه اللحظات، نرى بعض الناس يمتلكون قدرة لافتة على التكيف بسرعة، بينما يسعى آخرون لاستنساخ تجارب الماضي بكل ما حملته من تحديات، أحيانًا بدافع الحرص، وأحيانًا خوفًا من الانكشاف، وأحيانًا حفاظًا على مصالح ضيقة. ومن هنا ينبع خوفنا المشروع من هؤلاء، الذين قد يحاولون فرض نماذج قديمة أو مصالح شخصية على التغيير، مما قد يعيق فرص التجديد ويضعف انطلاقة المرحلة الجديدة.

قيادة جديدة… ومسؤولية المرحلة

وسط هذا المشهد، يطل علينا الوزير جوهر نبيل حاملاً آماله وطموحه ورؤيته الخاصة، ومسؤولية إدارة المرحلة بحكمة وحرص. مفتاح نجاح أي وزارة يكمن في بناء فريق متوازن، وفتح قنوات تواصل مباشرة وصادقة مع كل الأطراف الفاعلة، بما يضمن مسارًا مستقرًا وإصلاحًا مستدامًا. ووعي الوزير بمواقف بعض الأشخاص الذين قد يسعون لإعادة نسخ تجارب الماضي أو فرض مصالحهم الخاصة سيكون عنصرًا أساسيًا في رسم خطواته المقبلة، ليتمكن من معالجة أي معوقات من جذورها، وبأسلوب يعكس جديته وحس المسؤولية.

وفي الوقت نفسه، فإن التغييرات الجذرية التي تشهدها الحكومة ككل تدعو للتفاؤل بالمرحلة القادمة، فهي تفتح المجال أمام أفكار جديدة، ورؤى مبتكرة، وانطلاقات حقيقية، تشكل فرصة لصنع مستقبل أفضل يكون فيه الشباب في القلب، إلى جانب استمرار الاهتمام بالرياضة.

تقدير الماضي… واستمرار المسيرة

وللحق، ليس من دورنا تقييم وزراء سابقين. الدكتور أشرف صبحى أدى مهمته واجتهد وأخلص بقدر ما استطاع. كل فترة وزارية حلقة في سلسلة مستمرة، تُسلم فيها الراية من يد إلى يد لتستمر المسيرة الوطنية.

تفاؤل مبني على السيرة والإنجاز

أما الوزير جوهر نبيل، فنستقبله بتفاؤل كبير. ليس فقط لأنه بطل رياضي سابق وصاحب تجربة مليئة بالإنجازات والانتصارات، ولكن لأن سيرته ومسيرته أظهرت قدرة على القيادة، والصبر، والمثابرة.

ولعل مؤشرات البحث على جوجل عنه خلال الأيام الأخيرة سجلت أرقامًا قياسية، وهو ما يعكس اهتمام الجمهور والرغبة الصادقة للتعرف عليه أكثر، وجاءت جميع المؤشرات إيجابية للغاية، مسببة تفاؤلًا كبيرًا بكل ما يحمله من إمكانيات لشباب مصر. هذه الدروس أكثر من أي تدريب أو شهادة، وهي ما يحتاجه أي قائد لتوجيه الشباب.

الشباب أولًا… لا في الهامش

ومع تقديرنا لخبرته الرياضية الكبيرة، فإن ملف الشباب يحتاج مقاربة مختلفة. فالرياضة بطبيعتها تحظى بالبريق الإعلامي والجماهيري، وغالبًا ما تستأثر باهتمام أكبر من بقية الملفات، وربما تأخذ كرة القدم وحدها النصيب الأكبر، بينما تبقى قضايا الشباب وهمومهم وطموحاتهم في الصفوف الخلفية. والشباب ليسوا جمهورًا في مدرج أو أرقامًا في استمارة، بل هم طاقة الوطن وروح المجتمع ومستقبل الدولة.

بيوت الشباب… قوة هادئة تصنع الأثر

ومن هنا تأتي أهمية الهيئات الشبابية، التي تعمل بصمت وتخوض معارك يومية لبناء الوعي والانتماء والانفتاح، ولصناعة الأمل. وبيت الشباب المصري، من موقع الفخر، ليس مجرد مكان للإقامة، بل واحدة من أهم الهيئات الشبابية الوطنية، وبيئة تعليمية وتثقيفية متكاملة، وجسر للتواصل الحضاري مع العالم. نحن في بيوت شباب مصر نؤكد دعمنا الكامل للوزير جوهر نبيل، ونتطلع لأن تكون الإنجازات التي حققها في الرياضة قدوة يمكن تكرارها على صعيد الشباب، من خلال برامج مبتكرة وأنشطة بناء الشخصية، لتعكس قيم المثابرة والانضباط والعمل الجماعي على أرض الواقع الشبابي.

التواصل المباشر… مفتاح الانطلاقة المتوازنة

هنا يكتسب التواصل المباشر من الوزير أهمية قصوى، فهو ليس مجرد لقاء بروتوكولي، بل بمثابة تشريح للواقع وذوبان لأي عوائق تعرقل سير العمل، وفتح المجال لانطلاقة متوازنة تُعيد الاعتبار للشباب، دون أن يطغى استحواذ الرياضة على مقدرات الوزارة، وهو توازن حيوي بين الاهتمام الرياضي والشبابي على حد سواء.

الثقة لا الوساطة… والفهم لا الإجراءات

نتمنى أن تحظى هذه الهيئات باهتمام حقيقي، قائم على الفهم لا على الإجراءات، وعلى القرب لا على التقارير، وعلى الثقة لا على الوساطة. ونتمنى من الوزير، بصفته شابًا يعرف الشباب، أن يقترب بنفسه، يستمع، يعرف طبيعة كل كيان، ويلمِس مشاكلها مباشرة. فنجاح المنظومة لا يصنعه مكتب مغلق أو أوراق ممهورة بالأختام، بل الحوار المباشر والتواصل الإنساني والشراكة الصادقة.

بين المخلصين وأصحاب الشعارات

ولا نخفي قلقنا المشروع من أصحاب شعار: «عاش الملك… مات الملك»، ومن أولئك الذين يسعون دائمًا للوصول سريعًا إلى مقاعد القرب، حاملين مصالحهم الشخصية، مقدمين أنفسهم بوصفهم الطريق الوحيد. وهم في كل زمان أكثر حرصًا على البقاء، وأقل حرصًا على الفكرة.

ختام الرسالة… دعم صادق وأمل متجدد

سيدي الوزير جوهر نبيل،
نضع أيدينا في أيديكم، دعمًا صادقًا وأملًا متجددًا.
نثق في نواياكم، ونتطلع إلى مرحلة يكون فيها الشباب في القلب لا على الهامش، وفي الصدارة لا في الانتظار

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية