تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
وداعا يا صاحب القلب الطيب
يقف القلم حائرا فى البحث عن كلمات أرثي بها الزميل والصديق الغالى عِشْرة العمر الدكتور يوسف عبده بعد أكثر من ثلاثين عاما قضيناها معاً في الأهرام لم أر فيها إلا إنسانا نبيلاً صاحب قلب طيب وخلق رفيع ..فبماذا أرثيك يادكتور وقد كنت بيننا بالأمس القريب تملأ كل مكان تذهب إليه حياة ومحبة فكنت من أصحاب القلوب البيضاء والمواقف النبيلة.. عشقت الأهرام وأخلصت لها.. عرفت كل مافيها فعرفك وقدَّرك كل من فيها.. كانت بيتك الأول الذى عشت بين جنباته مع زملائك وأصدقائك أكثر مما عشت مع أهلك.. فكانت سيرتك وكفاءتك المهنية وإصرارك على نيل درجة الدكتوراه بعد بلوغك سن الستين وإخلاصك وعطاؤك طوال سنوات عملك والذى استمر حتى آخر لحظات حياتك قدوة ومثالاً يحتذى فى العزيمة والمثابرة. لقد أدمى رحيلك قلوبنا، فمكتبك كان «ملتقىً» لكل أحبائك من أصدقاء أو طالبى خدمة، بينما نجدك تبحث فى أرقام تليفوناتك لتطلب هذا المسئول أو ذاك سواء بمستشفيات أو وزارات أو غيرها لكى تساعد فى حل مشكلة أو تطلب خدمة لإنسان قد لاتعرفه.. كنت نِعْمَ الزميل والصديق الخلوق.. لم أر يوماً تتأخر عن مساعدة أحد او ترفض طلباً أو تُظهر ضيقاً..بل كنت تبادر بالمساعدة.. أما كرمُك فقد كان عنوانا لك.. كانت مساعدتك للآخرين فى صمت وإخلاص فجعلت من حياتك نموذجا للعطاء بلا تردد أو انتظار كلمة شكر.. كنت صاحب القلب الطيب الذى عاش للآخرين أكثر مما عاش لنفسه فتركت أثراً لا يُمحى في كل من عرفوك وأحبوك.. رحلت بهدوئك الذى عرفناك به وتركت حزناً كبيراً عليك.. ولكنك ستبقى بيننا دائما وفى قلوبنا جميعاً..
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية