تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
هزيمة ترامب..!
هذه حرب متعددة الوجوه، لا يصح فيها أن يفتخر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأنه انتصر عسكريا بتدمير إيران، أو أنه سيقف بالمرصاد ضد إعادة إعمارها؛ فهذه هزيمة أخلاقية لا تغتفر..
صحيح أنها من «حروب الغابة»، حيث أُطلقت إسرائيل على الجولة الراهنة «زئير الأسد»، وهى عبارة ليست بريئة؛ فهى تستحضر منطق الغابة، حيث يقدس الصياد قوته، ويصور الفريسة كتهديد وجودى يجب القضاء عليه، متناسيا أن حروب الغابة فى نهايتها خسائر جماعية تدفع ثمنها الأجيال الراهنة والقادمة،
وإذا كانت الحروب الراهنة بلا حدود جغرافية تحول دون امتدادها، فإننا نحس بوخز نيرانها؛ فكل من يقف اليوم فى محطات البنزين يرى الفاتورة تزداد عليه، ليس فى الشرق الأوسط فحسب، بل فى أمريكا، وأسواق النفط العالمية، فليس المصرى وحده من ارتفعت عليه الفاتورة، أو الأسر التى تنتظر عودة أبنائها لقضاء إجازة الأعياد تصطدم بتذاكر طيران مبالغ فى أسعارها؛ فالكل ينتهز الفرصة ويرفع الأسعار، والحجة هى الحرب الدائرة بين الأطراف الثلاثة.
لقد بلغت الأسعار مستويات قياسية على المستهلك فى كل أنحاء العالم، بل تشير إلى أن ترامب خسر الحرب فى أسواق الطاقة، ورغم ما تبثه «وكالة أنبائه» من تصريحات بأنه لم يعد هناك هدف يضربه، فإنه لا يعرف كيف تنتهى الحرب، ولا نتيجة اليوم التالى، فمحاولة طمأنة المستهلكين فى أمريكا وأوروبا فشلت تماما، وأصبح منتظرا فى كل وسائل الإعلام العالمية قرار محتمل لترامب بإنهاء الحرب على إيران، خاصة بعد انفجار أسعار النفط الذى تنذر بالكثير من المخاوف من «انفجار تضخمى» فى أمريكا وأوروبا، بل تمتد شرارة التضخم من النفط إلى البورصات العالمية.
وأخيرا، النتيجة التى يمكن الإعلان عنها مبكرا، حتى قبل وقف الحرب، هى أن هناك هزيمة قياسية لترامب فى البورصات والأسواق العالمية؛ فقد مُنى بالهزيمة فى معركة الاقتصاد قبل أن نعرف ماذا يحدث على الجبهات، وخسائر الاقتصاد، ففى أقل من 13 يوما تخطت تكلفة الحرب المباشرة 7 مليارات دولار، وهى خسائر «تريليونية» لن تستطيع الاقتصادات هضمها بسهولة، ويبدو أن ترامب سوف يدفع ثمنا فادحا لهذه الحرب غير المبررة، ليس بخسائره الاقتصادية فحسب، بل ببداية انهيار صورته أمام الناخبين الذين تحمسوا لإعادة انتخابه.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية