تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
شهر القرآن والتقوى
أهل علينا شهر البركة فى كل شىء.. كل عام وأنتم بخير.. رمضان ليس الصيام وحده ولكنه شهر القرآن.. إنه الاحتفال العام للمسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها.. فيه يجددون حياتهم، إنه الفرصة الذهبية التى يمنحها الخالق عز وجل لنا بمحبة لكى نجدد فيها أرواحنا، بل أجسادنا، ونمنحها فرصة لكى تعيش العام كله بسعادة روحية، واطمئنان إلى أهمية وجودنا فى الحياة، فأهلا بالشهر الكريم الذى يفتح بيننا وبين أهلنا بالخير، كما يفتح لنا أبواب الجنة ويغلق أبواب جهنم، ويجعلنا نعيش فى نعمة الإسلام، ويجعل الإحسان، والمحبة، والسلام أسلوب حياتنا، وقلوبنا، وأيامنا، وعلاقاتنا مع الآخرين، ولأن فيه ليلة القدر التى هى خير من ألف شهر، تتنزل فيه الملائكة والروح فيها، وستكون سلاما لنا فى حياتنا،. وقد جعلها الله فى العشر الأواخر من عبادة الصيام حتى نؤهل أجسامنا وأرواحنا طوال أيام الشهر الكريم، والاستعداد لروحانياتها، وخيراتها التى تجدد حياة الإنسان، وتجعلنا قادرين على الاستمرار، ومواجهة الأعباء، التى حملها الله لنا طوال حياتنا، فهى ليلة نتزود فيها بكل الخيرات. يجب ألا تكون مباركة الصيام عادة «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون»، ويجب أن تكون لنا وقفة، حيث لم يكتب الصيام لنجوع ونعطش، ولكن لندرب أنفسنا على التقوى وحقيقتها أنها تغنينا، وتكسبنا طاعة الله فى القول، وفى العمل، وفى علاقاتنا مع أنفسنا، ومع أهالينا، ومع المجتمع، ولأنها جوهر الإنسان وعزه فإن التدريب عليها طوال شهر رمضان يصل بنا إلى هذا المعنى، وهذا السلوك، ويجعل حياتنا تتلألأ، ونسعد، ونكون قادرين عليها، حيث يخلصنا صيامنا من كل الأدران والمخاوف التى تلحق بنا طوال العام، بل هو أكبر تدريب على المحبة، إن لم يكن على الحرية، لأن حريتنا ألا يتحكم فينا شىء، أو غريزة لنكون أحرارا، فقد منحنا الخالق شهر الصوم لنتعلم بالعبادة كيفية تقوية إرادة الإنسان، وإكسابها القدرة على التحكم فى مصيرها. وأخيرا، إنها أيام خير، وبركة، وثواب، يُضاعف فيها الأجر، والثواب، وينتشر فيها الجو الإيمانى، وتسمو الأرواح، وتفرح بنزول القرآن، فاللهم أهله علينا باليمن، والإيمان، والسلامة، والسلام.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية