تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > أسامة سرايا > الضفة والقدس.. تطورات مخيفة

الضفة والقدس.. تطورات مخيفة

ثلاثة أشياء تبقت للفلسطينيين والعرب فى صراعهم مع إسرائيل، ويجب الحفاظ عليها لحل الدولتين الذى تترقبه، هى: استمرار غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية (أراضٍ فلسطينية خالصة)، فى الوقت الذى يجتمع فيه مجلس السلام الذى يرأسه ترامب لتطبيق 20 بندا لعودة غزة إلى الحضن الفلسطينى، وتجاوز أحداث 7 أكتوبر، والحرب، والتشرد لمدة عامين لتصفية الدولة المرتقبة قبل أن تقوم.

 

تحدث حاليا تطورات مخيفة فى الضفة الغربية والقدس الشرقية هدفها خنق جغرافى للفلسطينيين، والتطور المخيف، والجديد، يفوق ما يسمى «حركة الاستيطان» التى بلغت 52 مستوطنة فى العام الماضى فقط، وأصبح المستوطنون يشكلون رقما ضخما وصل إلى 500 ألف مستوطن فى وجود 3 ملايين فلسطينى، والقرار الجديد يؤدى بوضوح إلى الإسراع فى عملية ضم الضفة الغربية، بل القدس الشرقية نفسها، لإسرائيل عن طريق إلغاء أوسلو، كما يخطط حزب سموتريتش الصهيونى، وأنصاره، والذى يسمح بعد ذلك بإعطاء الضوء الأخضر لتسجيل الأراضى المحتلة، وتوصيفها بأنها أراضى دولة، ما يسمح بتسريع المستوطنين اليهود شراء الأراضى فى الضفة، والذى كان محظورا من قبل، حيث لا يمكن أن يكون الاهتمام بإنقاذ غزة تناسى الضفة الغربية، أو تهجير أهلها، ونحن نشير إلى القانون الدولى الذى يمنع ذلك، واستيلاء الإسرائيليين على أراضى الدولة، وكذلك إلى وعد الرئيس الأمريكى للعرب بالحفاظ على الضفة الغربية المحتلة لأهلها كأراضٍ فلسطينية.

كما يجب أن ينضم الفلسطينيون إلى نداء منظمة السلام الإسرائيلية التى تندد بما فعله حزب سموتريتش، وامتثل له نيتانياهو، من تسهيل نقل ملكية المنطقة المصنفة، حسب أوسلو، «ج»، والتى تمثل 60% من مساحة الضفة، وتخضع للسيطرة الإسرائيلية، كمناطق احتلال، لتتحول إلى أراضى دولة إسرائيلية يسهل التصرف فيها باتباع تسجيلات غير قانونية، فيجب علينا ألا نتوه وسط التعقيدات التى يفعلها اليمين المتطرف فى إسرائيل باستغلال حالة الحرب لتصفية الدولة الفلسطينية كاملة، لأن ما يحدث فى الضفة والقدس شبيه بما يحدث فى غزة وأخطر، وأن يكون الرد ببساطة أننا مازلنا نعول على حل الدولتين هو الخيار الوحيد الذى يجمع الكل، بما فيها إسرائيل، وليس الحل الذى يطرحه اليمين الإسرائيلى (إسرائيل الكبرى) لأنه سيفتح أبواب الجحيم والإرهاب الذى ليس له نهاية فى منطقتنا .

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية