تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > احمد عبد التواب > هل ينتبه ترامب للخسائر ويتراجع؟!

هل ينتبه ترامب للخسائر ويتراجع؟!

من مؤشرات تضارب المصالح بين أمريكا/ ترامب وإسرائيل/ نيتانياهو، كحليفيْن أساسييْن فى الحرب ضد إيران، أن إسرائيل تستفيد كثيراً من إطالة زمن الحرب: لأنها تتفق مع حلمها بالإطاحة بنظام حكم إيران وتقسيمها، أو على الأقل تدمير أكبر انجازات حققتها إيران لنفسها عبر عقود، لأن إسرائيل تعتبره خطراً على أمنها وعلى تحقيق حلم إسرائيل الكبرى.

 

كما تتمنى إسرائيل أن تتورط دول أخرى مع إطالة الحرب، بما يوسع مجال الصراع الذى تسعى إسرائيل إلى أن يعم المنطقة. أضِف أيضاً أن إسرائيل لا يقلقها التكاليف الباهظة لأى حرب تخوضها، لأنها تضمن أن دافع الضرائب الأمريكى سيتحملها، سواء مباشرة بالتسليح، أو آجلاً فى دعم مالى يغطى ما قد تنفقه من ميزانياتها. وأما مصلحة نيتانياهو الشخصية بإفلاته من المحاكمة، فهى مسألة ضمنية، لا تدخل صراحة ضمن الأهداف الكبرى التى تدعمها بإسرائيل أحزاب وكتل جماهيرية وأفراد مؤثرون.

أما أمريكا فمن مصلحتها أن تنتهى الحرب سريعاً، فمع زيادة التوجه العالمى الرافض للحرب، فإن اهتمام ترامب أكثر من خطر أثر امتدادها على الجماهير الأمريكية العريضة فى مشاكل كثيرة أهمها المشاكل الاقتصادية، مما يُضْعِف فرصه فى الانتخابات النصفية بنوفمبر القادم، لأنه يخشى أن يخسر أغلبيته الضئيلة فى مجلسى الكونجرس، بما يعرضه إما للعزل والمحاكمة، أو فى الحد الأدنى، فسوف يتعرض من الكونجرس للتنغيص والعرقلة طوال ما تبقى له فى الحكم! أضِف أيضاً أن هناك توجهاً مستجداً بأمريكا، ولكنه يتطور سريعاً، تتجلى فيه أصوات المعارضين بشدة لإسرائيل، الذين يزدادون يومياً ويعلنون أنها حرب إسرائيلية تورطت فيها أمريكا دون أن يكون لها مصلحة وطنية فى خوضها.

ولا يمكن تغافل أثر استقالة واحد من أهم مساعدى ترامب فى محاربة الإرهاب، قبل أيام، وإعلانه أن استقالته اعتراض على مشاركة أمريكا فى حرب إسرائيلية. وهذا مؤشر يخشى ترامب من امتداده بكل تأثيراته السلبية عليه خاصة على انتخابات نوفمبر القادم.

وأما الأزمة المنتظرة لترامب مع الكونجرس بعد مضى 60 يوماً على بدء الحرب، فهو موضوع مهم آخر يعزز مصلحة أمريكا/ ترامب فى إنهاء الحرب.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية