تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

متى تفشل أمريكا وإسرائيل؟

كما حسبت جبهة أمريكا وإسرائيل حساباتها قبل الحرب ضد إيران، فإن جبهة إيران ومؤيديها تجرى حسابات معقدة خارج المعايير الشائعة، أهم ما تحرص عليه ألا تحقق أمريكا وإسرائيل أهدافهما الأساسية المُعْلَنة: بإسقاط نظام الحكم بإيران، وإجبار الحكام الجدد على الوقف التام لتخصيب اليورانيوم، وتقليص مدى الصواريخ الإيرانية بما لا يصل إلى إسرائيل.

أما إيران، فيدخل فى حساباتها، والمرجح أن يكون هذا بضغط من داعميها الأساسيين فى روسيا والصين، وجوب أن تنضبط ردود أفعالها ضد أمريكا، على الأخص بعدم استفزاز كبرياء أمريكا العسكرى بضربة مهينة، لأن هذا، وفقاً لهذا التحليل، يدفع أمريكا لفعل متهور تُفْرِط فيه باستخدام القوة بما قد يهدد باستخدامها السلاح النووى!

وهذا حد يخشاه داعمو إيران، لأنه، مع خسائره الهائلة المباشرة، لا يمكن السيطرة على نتائجه اللاحقة، التى ستجرّ أطرافاً أخرى فى حرب متصاعدة لا يمكن توقع إيقاعاتها وآفاقها وتبعاتها.

 

وفقاً لهذا التحليل المتداوَل، الذى يصعب نسبته إلى مصدر محدد، فإن النصر الممكن لإيران هو أن تنجو من هذه الحرب، بإطالة زمن المواجهة بما لا تتحمله الجبهة المعادية، وهناك عوامل موضوعية تساعد إيران، منها: اتساع رقعتها الجغرافية، نحو 1,6 مليون كم مربع، بتضاريس معقدة، وعدد سكانها الضخم، أكثر من 90 مليون نسمة، وجيشها الذى تتجاوز أعداده 800 ألف مقاتل، وقدراتها الذاتية على تصنيع السلاح المتطور، وحصولها على الدعم العسكرى عالى التقنية من الخارج..إلخ،

وكل هذا يشكل واقعاً أكثر صعوبة وتعقيداً من حالة غزة التى عجزت إسرائيل، بعد حرب يومية لأكثر من عامين، بكل الدعم الخارجى، عن تصفية حركة حماس ونزع سلاحها، ولا تزال تطلب معونة خارجية لإنجاز المهمة!

يتضمن هذا التحليل، أنه فى الوقت الذى تتسع فيه جبهة أمريكا وإسرائيل، بانضمام دول مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، فإن هناك ما يضعف هذه الجبهة بتضرر بعض الدول المتعاونة معها، بعد أن تعرضت لضربات مباشرة ولم تلقَ الحماية التى وُعِدَتْ بها! كما استجدَّت أبعادٌ كانت مخفية، مثل إدخال الأكراد فى المشهد، بما يصطدم بشدة مع مصالح دول أخرى كانت متعاونة أو صامتة.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية