تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
ماذا بعد اغتيال خامنئى؟
كانت خُطة المرشد الأعلى على خامنئى ألا تحدث فوضى فى صفوف أعلى السُلُطات داخل إيران فى حالة اغتياله هو وعدد من القيادات العليا ومَن يليهم، ووضع ترتيبات لمن يخلفه هو وقيادات الحكومة والجيش، حتى يجرى نقل السلطة بما يضمن أن تستمر الحرب بلا اهتزاز. ولكن مع غموض الموقف عن أعداد وشخصيات القتلى من القيادات فى جوار المرشد نتيجة الضربة الأمريكية - الإسرائيلية أمس الأول، صار يصعب تصور الخطوة الإيرانية التالية، وإنْ كان هناك ترجيح بأن الضربة كانت شديدة حتى إن من يتولون السلطة الآن لم يعوا أنهم يهددون أوضاعهم باحتمال خسارة، أو تقليل، التأييد الأساسى الذى يعتمدون عليه من روسيا والصين، عندما وجّهوا ضرباتهم للدول العربية المجاورة، بحجة أنهم يضربون القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيها، ولم ينتبهوا إلى أن هذا يُشَكِّل حرجاً لكل من روسيا والصين لأنهما تحرصان على توطيد التعاون مع هذه الدول العربية، أى أنهما لن تقبلا الاعتداء عليها من حليف يساندونه عسكرياً وسياسياً.
هذه مجرد واحدة من المستجدات التى تزيد الموقف تعقيداً أمام القيادات الإيرانية الجديدة بما يُضَيِّق أمامها الاختيارات ويلزمها بمزيد من التدقيق فى كل خطوة، وبأن تقتصر ضرباتهم على الأهداف التى لا تسبب لحلفائهم مشاكل مع آخرين.
ثم إن الاختراق الإسرائيلى الأمريكى لإيران، الذى كان له دور مهم فى حرب الـ 12 يوماً فى يونيو الماضى، وبرغم أن إيران أعلنت أنها قامت بتصفيته بعد محاكمات وإعدامات، إلا أنه قد ثبت أن الاختراق لا يزال ناشطاً مؤثرا حتى الآن، على الأقل بعمليات التجسس الناجحة، التى وفرت لأمريكا وإسرائيل المعلومات الدقيقة الثمينة عن مكان وموعد اجتماع المرشد مع القيادات العليا، مما جعلهما تبكران بضربتهما أمس الأول فنجحتا فى قتل المرشد وعدد من القادة، بل إن الجواسيس نجحوا فى التيقن من نتائج الضربة ونقلوا المعلومات إلى أمريكا، حتى إن ترامب أكَّد الخبر بثقة فى وقت كانت المصادر الإيرانية لا تزال تُنكره! أما لو كانت أمريكا وإسرائيل نجحتا فى تجنيد من يشارك فى السلطة الآن، فسوف تكون ضربة شديدة لإيران.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية