تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > احمد عبد التواب > ترامب يُعَجِّل بمواجهة عالمية!

ترامب يُعَجِّل بمواجهة عالمية!

ضاق النظام العالمى الحالى على كل أطرافه حتى أكثر المستفيدين منه، الذين هم من فرضوه على العالم تحقيقاً لمصالحهم كمنتصرين فى الحرب العالمية الثانية، إلا أنهم يتعاملون معه الآن كمعرقل لأن يحققوا مزيداً من المنافع!

ويعتبر ترامب أفضل من يعبر عن هذه الحالة، إلى حد أنه أعلن صراحة أنه لا يَعْتَدّ بالقانون الدولى، وأنه يكتفى بأخلاقه وضميره الشخصى! ولكنه، وهو فى غمرة مباهاته بقوته منطلقاً بكل طاقته معتمداً أساليب تنتهك أهم قواعد النظام، يغفل عن تطورات عكسية من أطراف أخرى يعتبرها أعداءه!!.

 

فهناك مؤشرات جادة لتغيرات أوروبية ضد رؤيته، تجسَّدت أخيراً أمام رغبته الاستيلاء على جرينلاند التابعة للدنمارك، التى هى عضو بحلف الناتو، إلا أنه لم يكترث وهو يضع أعضاء الحلف فى حرج غير مسبوق بأن يكون العدوان الفعلى على أحد أعضائه من أهم عضو فى الحلف!

كما أنه، فى الوقت نفسه، يتخلى عن موقف الحلف فى الدفاع عن أوكرانيا، الذى كان خطاً سياسياً رسمياً لأمريكا/ بايدن قبله، ولكن ترامب قرر أن يترك أوروبا لمصيرها فى مواجهة روسيا! مما أجبرهم على أن يتذكروا ويلوموا أنفسهم على تبنى العداء الذى فُرِض عليهم من أمريكا/ بايدن ضد تهديدات محتملة من روسيا، وبين ما عليهم أن يفعلوه مع إعلان صريح على انتهاك سيادة إحدى دولهم من أمريكا/ ترامب! وهو ما أسفر عن مؤشرات على تغيير موقفهم المعادى لروسيا.

أما الخطر الأكبر الذى ليس لترامب أخبار عن كيفية التعامل معه، فهو موقف الصين بعد اختطافه لرئيس فنزويلا والاستيلاء على ثرواتها خاصة البترول!

برغم أن الصين رَدَّت بطريقتها دون دعاية، ولكن بقوة وبأقصى سرعة، فقد تمكنت من حشد عدد من الدول بالحوافز وليس بالتهديد، وقامت معهم بحرمان أمريكا من مصادر أساسية لاقتصادها، بضربات شديدة للدولار وبانسحابات من نظام سويفت المصرفى وبمقاطعة موانيها..إلخ.

ملخص الوضع الآن:

أن ترامب يَتَخَلَّص من حلفائه مكتفياً بذاته فى مواجهات عالمية شرسة يزيد هو من اصطفاف أعدائه، فى وقت تتراجع فيه قوته تحت مديونية مدمرة وضربات خارجية لم يُحْسِن توقعَها أو الاستعداد لها.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية