تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > احمد عبد التواب > الصين وجبهة ترامب فى هُرمز؟

الصين وجبهة ترامب فى هُرمز؟

فى تصريح لترامب متضارب مع ما ذكره عدة مرات سابقاً، أعلن السبت الماضى أنه يرفض إبرام أى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران فى الوقت الحالى! أما الأكثر غرابة ففى تبريره لموقفه بأن إيران تطرح شروطاً غير جيدة بما فيه الكفاية بعد. وعندما سُئِل عن الشروط التى ينتظرها قال إنه لا يريد الإفصاح عن هذا! بما يوحى بتراجعه، أو على الأقل تردده، حول موقفه السابق عن وجوب تغيير النظام!.

ليس القصد من رصد هذا الكلام إثبات تضاربه فى أقواله، لأن تضاربه من الوضوح الكافى للعالم أجمع بما يوفر أى جهد فى إثباته! وإنما المهم هنا إشارته إلى (الوقت الحالى)، بما لا يعنى سوى أن أوضاعه الآن لا تساعده على فرض شروطه، فى وقت يُقِرّ فيه بأن إيران تطرح شروطاً غير جيدة، أى أنها تعتبر موقفه فى الحرب ضعيفاً! وهذا يؤكد، مع الأخبار المتوالية عن استمرار الضربات العسكرية الإيرانية على القواعد العسكرية الأمريكية فى المنطقة، وعلى أهداف متعددة فى إسرائيل، عدم صحة تصريحاته المستمرة حتى الآن عن نجاح قواته المشتركة مع إسرائيل فى القضاء التام على قدرات إيران العسكرية، وإلحاق ضربات شديدة باقتصادها..إلخ! فى حين أن المفروض، ما دامت المواجهة قد صارت عملية فى السماء وعلى الأرض، فإنه لم يعد مجدياً إلا قدرة كل طرف على تأكيد قوته الفعلية! ولكن يبدو أنه لا يزال يُعَوِّل كثيراً على قدرة الدعاية على ترويع الأعداء ومنعهم من الإقدام، وكأنه لا يزال فى مرحلة ما قبل الحرب.

وأيضاً، ومع إصرار إيران على أن تفرض سيطرتها بالقوة على مضيق هُرمز وأن تمنع تحديداً السفن الخاصة بأمريكا وإسرائيل والدول المتعاونة معهما، تراجع ترامب عن موقفه الذى كان حتى أيام قليلة بأن القوات الأمريكية ستُوَفِّر الحماية للدول الراغبة فى العبور، وطالب بتكوين جبهة عالمية تُجبِر إيران على أن يكون المرور للجميع. وكان غريباً أن يطالب الصين بالذات بأن تشارك فى هذا العمل الجبهوى، فى حين أن الصين تحظى بمكانة استثنائية من إيران، وتعبر سفنها بأمان دون الاشتراك فى جبهته!.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية