تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الرئيس الإيرانى.. يَعْتَذِر أم يُنْذِر؟!
أعطت رسالة الرئيس الإيرانى بزشكيان انطباعاً سطحياً خاطئاً، بأنه يعتذر لقادة دول الخليج العربية عن الضربات التى ألحقتها قوات بلاده بها، بكل ما تنطوى عليه الضربات من معانٍ سلبية ضخمة، سياسياً وعسكرياً وقانونياً، إضافة لكونها سابقة خطيرة فى نوعيتها وحجمها!
فى حين أن المعانى الضمنية المهمة لرسالته، قبل بضعة أيام، التى صِيغَتْ بدقة لا يغيب مضمونها إلا على من يكتفى بقراءة العناوين ويغفل عن معانى المتون، إنه يُنذِر بشدة هذه الدول من أن تتكرر الضربات الإيرانية ضدها إذا استمرت سياساتها على ما هى عليه!
ذلك أنه بعد عبارته الافتتاحية الودودة التى وجَّه فيها الخطاب إلى (أصحاب الجلالة رؤساء الدول الصديقة والجارة)، وتذكيره الهادئ المُهَذَّب لهم بقوله: (إننا سعينا معكم، وعبر الدبلوماسية، لتجنب الحرب)، وتأكيده (إننا نحترم سيادتكم ونؤمن بأن أمن المنطقة واستقرارها يجب أن يتحقق بجهود دولها مجتمعة)، إلا أنه دَسّ ما يستهدفه فى قوله (لكن العدوان العسكرى الأمريكى الصهيونى لم يترك لنا خياراً سوى الدفاع عن أنفسنا)!
وترك بعد هذا من يقرأ الرسالة، سواء ممن تُوَجَّه لهم من القادة العرب أو من الجماهير العريضة، لسيل الأخبار المُفَسِّرة التى تصدر من مصادر إيرانية مسئولة عن أن القواعد الأمريكية فى هذه الدول العربية كانت منطلقاً للهجمات الجوية على إيران، كما كانت أحد المراصد المهمة لأماكن وحركة القوات الإيرانية، وأن هذه المعلومات ساعدت جبهة أمريكا وإسرائيل على عدوانها الشامل على إيران!
ثم إنه انتقل سريعاً فى رسالته إلى تبرير الضربات الإيرانية على دول الخليج، فوصفها بأنها رد فعل دفاعى حتمى نتيجة للعدوان الأمريكى/ الصهيونى الذى استهدف بلاده!
ثم إنه لم يعتذر عن هجوم بلاده على الدول العربية، ولم يعد بعدم تكراره، بل أعلن موقفاً رسمياً جامِعاً من مجلس القيادة فى بلاده، الذى يتولى السلطة العليا بإيران منذ اغتيال المرشد خامنئى، باشتراط عدم شَنّ هجمات إيرانية مجدداً على دول الجوار بألا تنطلق منها هجمات ضد إيران! ثم إنه شَدد على شرط أن تحقيق أمن المنطقة واستقرارها يتم بجهود دولها مجتمعة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية