تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الخطوة التالية لترامب مجهولة!
العالمُ مشغولٌ، منذ اختطاف رئيس فنزويلا وجلبه مكبلاً إلى أمريكا لمحاكمته، بمحاولات إيجاد رد مقنع على السؤال المُلِحّ: إلى أى دولة ستكون ضربة ترامب التالية؟ يعتقد البعض أنها إيران، ويظن آخرون أنها جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك، وتَتَعَدَّد الاجتهادات بأن تكون المكسيك أو كولومبيا أو كوبا! ويقول البعض إن الضربة قد تكون بيد حليفته الأولى إسرائيل بتصعيد خنقها لغزة والضفة ولبنان وسوريا. وعلى ناحية أخرى، يحجم آخرون عن الترجيح، لاعتقادهم أنه ليس لدى ترامب خطة مسبقة، وليس له مرجعية أيديولوجية، ولا موقف فكرى، ولا تجربة حزبية، كما أنه ليس له صُحبة مِمَن يمكن الاهتداء بها عما يفكر فيه، حتى صار توقع خطوته التالية من أكبر الصعوبات فى واقع السياسة العالمية الحالى. ثم إنه دمَّر صورة عالمية كانت مستقرة عن واقع أمريكا قبله، بأنها دولة مؤسسات وبأن الرئيس ليس مطلق السراح، لتوازناته مع الكونجرس والقضاء، ولكنه أثبت أنه متحرِّر من كل هذه الروادع، وأنه قادر على توجيه إهانات لأى هيئة بالدولة أو مؤسسة إعلامية لا تعجبه ويتهمها بالجهل والكذب وانعدام الكفاءة!
يزيد من التعقيد أن هناك أزمات داخلية طاحنة تفرض عليه أن يجد لها حلولاً، مثل مشكلة الدين العام المخيف الذى وصل إلى 38 تريليون دولار ويتصاعد! ولكن، ولأنه ليس هناك حد لثقته غير المبررة فى نفسه وفى قدراته على الابتكار وعلى السبق باكتشاف واختراع وسائل وجوانب عظيمة لم يعرفها أحد قبله، مع جسارة على الإقدام إلى حد التهور، فقد صدم العالم أجمع بتلاعبه الخطير بتعريفات الجمارك، ولم يكترث بالخسائر التى تَسَبَّب فيها لكل الدول، لأنه كان موقناً بأن هذه الإجراءات فى صالح اقتصاد بلاده! وكان الغريب أنه لم يتعظ بعد أن فشلت التجربة وتبينت آثارُها السلبية على كل ما كان يأمله ويَعِد به الأمريكيين، بأضرار جسيمة للصناعة بعد أن تَعَثَّر تدفقُ السلع الوسيطة للإنتاج، كما ارتفعت الأسعار على المستهلكين نتيجة لزيادة الجمارك على السلع..إلخ.
فهل هدف ترامب أن يثير الخوف والتوتر والاضطراب، داخل أمريكا وخارجها، فيَعجَز الجميعُ عن توقع خطوته التالية؟
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية