تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الأمريكيون ومعاركَ ترامب بالعالم!
من المثير لتعجب كثيرين من مراقبى الأوضاع الأمريكية، أنه لم تظهر حركة شعبية مُعْتَبَرَة ضد سياسة ترامب الخارجية التى أوقعت العالم كله فى اضطرابات غير مسبوقة تحت شعاره (أمريكا أولاً)، حتى مع إعلانه أنه لا يَعْتَدّ بالقانون الدولى والاتفاقيات الدولية التى كانت أمريكا طرفاً فيها، ولا بالاتفاقيات التى كانت أمريكا سابقا رائدة فى طرحها على العالم! فهذا يوحى وكأن الجماهير الأمريكية راضية عن هذه السياسات! لأنها تكتفى بالتصدى، بالتظاهرات وبسلاح السوشيال ميديا، ضد بعض تصرفاته الأخرى، مثل اعتماده على القوات الفيدرالية للجمارك والهجرة فى ملاحقة الهجرة غير المشروعة، وهى قوات غير مدَرَّبة على التعامل مع المدنيين، فتعاملت بالسلاح النارى وأوقعت بعض الأفراد المدنيين قتلى! هذه هى القضية الأساسية الحالية فى أولويات نشطاء المجتمع المدنى هناك، فى حين تتوارى فى الخلفية أصوات المعارضين للفوضى التى أحدثها ترامب بتلاعبه بالتعريفات الجمركية مع بقية العالم، ولتعمده، أو لعدم اكتراثه، بإحداث شقاقات غير مسبوقة مع الحلفاء التاريخيين لأمريكا فى أوروبا، بمثل فكرته الاستيلاء على جزيرة جرينلاند، وكذلك لأوامره بتحريك القوات مهدداً بحرب ضد إيران، ولخطف رئيس فنزويلا وإحضاره أمام القضاء الأمريكى لمحاكمته بتهمة الاتجار فى المخدرات، فى وقت تراجعت فيه حملة ترامب عن المخدرات وراح يعلن عن سعادته لسيطرته على بترول فنزويلا وإدارته وفق مصالح أمريكا.
من الوارِد أن يكون خبراء المؤسسات الرئيسية ضد ترامب، بالحزب الديمقراطى وعدد من أجهزة الإعلام القوية والجامعات ومراكز الأبحاث، قد قرروا أن يؤجلوا إثارة الجماهير ضده، لأنهم لا يكتفون بمجرد إبداء الرأى، وإنما يهمهم نتيجة براجماتية، ولأن عيونهم، مثله، على الانتخابات النصفية فى نوفمبر المقبل بعد نحو 10 أشهر، وهى فترة طويلة فى إيقاع الحركات الشعبية، لذلك يتخوفون من أنه إذا حركوا الجماهير ضده الآن أن تفقد الحركة قوة الدفع عندما يحين الاحتياج إليها فى تصويت الانتخابات النصفية! بما يجعل من المرجح، ما دام أن ترامب أثبت أنه ماضٍ فى سياساته، فيمكنهم تحريك الجماهير فى حملات الانتخابات النصفية، ليس فقط لإثبات الرأى، وإنما بما يعود عليهم بمكاسب انتخابية!
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية