تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > احمد عبد التواب > اتهامات عربية مريبة ضد ممدانى!

اتهامات عربية مريبة ضد ممدانى!

هل كان زُهران ممدانى يتوقع أن يواجِه هجوماً ضده، فى أول أيام توليه منصب عمدة مدينة نيويورك، من جهتين يُفْتَرَض أنهما متعارضتان؟! وإذا كان يدرك أسبابَ معارضة عتاة الصهيونية فى المدينة له، بعد أن أشهر مواقفه ضد إسرائيل طوال حملته الانتخابية، وبعد أن كان أول قراراته فور تسلمه عمله، بإلغاء حظر مقاطعة إسرائيل، وبحذف اعتماد التعريف الدولى لمعاداة السامية بأنه لمحاربة الكراهية، فإنه من الصعب عليه أن يستوعب كيف لمن يزعمون أنهم أنصار القضية الفلسطينية أن يتهموه، فى نفس الوقت، بأنه قد انقلب على وعوده الانتخابية! وبأنه كان يتحايل عليهم ليحصل على أصواتهم! وبأنه، فى رأيهم، يسدد ليهود المدينة الآن فاتورة النجاح!! وأما حيثيات اتهامهم الغريب فلأنه، كما يقولون، قد انقلب عليهم باعتراضه على تظاهراتهم أمام معبد يهودى بالمدينة رفعوا فيها شعارات تقول (نحن ندعم حماس)! ولم يقتنعوا برأى العقلاء الذين شرحوا لهم أن حماس، وفقاً للموقف الرسمى الأمريكى، هى تنظيم إرهابى، وبالتالى فإن أى تأييد علنى لها هو انتهاك للقانون تقع مسئولية التصدى له على جميع مسئولى الدولة، وضمنهم عمدة المدينة الذى هو ممدانى شخصياً! وأن هذا من التعقيدات التى عليه أن يراعيها، حتى يتسنى له أن يَتَشَدَّد فى مواقفه الأخرى ضد إسرائيل، بمثل القرارين اللذين اتخذهما، وبمثل تمسكه حتى الآن بأنه، التزاماً منه بالقانون الدولى، سوف يستجيب لمذكرة المحكمة الجنائية الدولية، ويلقى القبض على نيتانياهو إذا جاء للمدينة.

 

المؤكد أن هؤلاء، الذين يزعمون أنهم أنصار القضية الفلسطينية، يدركون أنهم لا يمكنهم أن يقوموا بهذه التظاهرات بهذه الشعارات فى مدينة أخرى بأمريكا، وأنهم إذا فعلوها فسوف يمتثلون للقانون دون هذا اللجاج، فهل يظنون حقاً أن ممدانى يمكنه أن ينتهك القانون الأمريكى ليحميهم من مخالفاتهم؟ وهل حسبوا حساب ما سوف يترتب على تأييده لهم، الذى يُلزمونه به، من مواقف مضادة من دوائر الصهيونية بالمدينة، وقدراتها المعروفة على النيل منه؟ ألا يرون أن من حق البعض أن يرتاب من نواياهم، ومن الجهة التى يخدمونها، باستنزافه لإفشال مواقفه الواضحة ضد إسرائيل؟!
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية