تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > أحمد إمبابي > الاصطفاف فى مواجهة «الفوضى»

الاصطفاف فى مواجهة «الفوضى»

بالدستور: خريطة التحالفات الإقليمية لمواجهة حركة التغيير بالشرق الأوسط

فى منتصف شهر سبتمبر الماضى، وخلال لقاء مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، تحدث فيه عما يسمى بـ«حالة الضبابية وحالة عدم اليقين» على الصعيد الدولى، استنادًا إلى مرحلة مخاض وتغيير يعيشها العالم، على وقع الاضطرابات والتوترات الإقليمية، والحروب التجارية والاقتصادية عالميًا، وهو ما سينتج عنها تغير كامل فى الخريطة السياسية العالمية.

وقتها تحدث رئيس الوزراء، عن تقدير موقف يرى أنه لا توجد دولة تستطيع مجابهة تحديات تغيير الخريطة السياسية عالميًا بمفردها، بما فى ذلك كبرى القوى الدولية، واستشهد على ذلك، بتقديرات استمع إليها بشكل مباشر من قادة ومسئولى دول كبرى ومتوسطة، على هامش فعاليات دولية عدة، شارك فيها شرقًا وغربًا وجنوبًا، والشاهد هنا، أن التقدير الذى تستند إليه الدولة المصرية، فى التعاطى مع جملة التحديات والاضطرابات الإقليمية والدولية، قائم على أنه «لا سبيل سوى التحالف والاصطفاف مع أطراف وقوى شقيقة وصديقة للصمود فى مواجهة حراك التغيير القائم». 

ربما هذا الحديث يفسر رشادة رؤية التحرك المصرى خارجيًا، مع تلك التحديات بالتنسيق والاصطفاف مع الدائرة العربية والإسلامية، خلال الأشهر الماضية فى هذه التحديات، لكن مع واقع الحرب الإيرانية الحالية، وما تشمله من اتساع لرقع الصراع المسلح بالمنطقة فى جبهات أخرى، بات استدعاء هذه المقاربة، ضرورة حتمية ؛خصوصًا على الصعيد العربى، ففى وحدة الصف، والتنسيق والتحرك المشترك، وتفعيل الأمن القومى الجماعى، طوق نجاة للتصدى لأى اعتداءات أو تحديات محتملة، وليس بإدارة الظهر لهذه التحديات، كما يتصور البعض. 

كان حديث الدكتور مدبولى، الذى جاء بمناسبة لقائه الدورى مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع، يعالج الآثار الناتجة عن عامين من الحرب على قطاع غزة، وما تضمنته من اضطرابات فى جبهات إقليمية أخرى، أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد المصرى، كالتوترات فى جنوب البحر الأحمر، وباب المندب، وحرب الاثنى عشر يومًا على إيران فى شهر يونيو الماضى، إضافة إلى ارتدادات الحرب الأوكرانية، والنزاعات المسلحة فى دول الجوار المباشر، مثل السودان وليبيا. 

وواقع الأمر، أن مصر تستشعر حجم الخطر هذه المرة، الذى يتجاوز حدود الهجوم المسلح، لتغيير نظام الملالى فى إيران، أو للضغط على طهران فى الملف النووى، ليمتد إلى أهداف أبعد من ذلك، تتعلق بحركة تغيير شامل فى المنطقة، يعاد فيها تشكيل موازين القوى والتأثير الإقليمى، وتقويض أى قدرات قد تهدد كيان دولة الاحتلال، غير أن مكمن الخطر ليس فى ذلك فقط، وإنما فى ارتدادات الصراع السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، على عدد كبير من الدول العربية ؛خصوصًا الخليجية، وبالتالى لن تكون القاهرة بمعزل عن تلك التأثيرات. 

والمعنى هنا، أن الصراع أكثر تعقيدًا، بالنظر إلى الحسابات الخاطئة التى اندلع على أساسها الهجوم المسلح، والتى استند إليها أيضًا رد الفعل الإيرانى، بالاعتداء على دول عربية شقيقة، لم تؤيد أو تشارك فى الهجوم عليها من الأساس، إلى جانب ارتباط الهجوم على طهران، بجبهات الصراع الإقليمية الأخرى، فى غزة ولبنان والقرن الإفريقى والبحر الأحمر وحوض النيل. 

وبالتالى نحن نتحدث عن مشهد، تصاحبه تساؤلات عدة، تتعلق بفلسفة وكيفية التعاطى المصرى مع الأزمة، كقوة توازن وصوت للتهدئة يتبنى خيار الحلول السياسية والسلمية، فى مواجهة منطق صراع مسلح إقليمى لا يتوقف، وبالتالى، كيف تصيغ القاهرة مواقفها؟ ولمن تنحاز فى هذا الصراع؟ وكيف تؤمن مصالحها.. وتحافظ على صمودها السياسى والأمنى والاقتصادى؟ وكيف يمكن أن تضطلع بدور وساطة مرة أخرى.. لإنهاء الحرب.. مثلما فعلت فى الحرب على غزة؟

هندسة التحرك المصرى بالدستور

هذه التساؤلات، لا تفرضها فقط ظروف وتطورات المواجهات المسلحة، وإنما بعض التقديرات المنقوصة أو المبنية على بيانات غير كاملة، ترددها بعض النخب فى الداخل، وأحدثت سجالًا «سوشياليا» الفترة الأخيرة، خصوصا تلك التى تتحدث عن «مباركة ما تفعله إيران»!، أو تتجاهل «الاعتداء المباشر على الدول الخليجية»، أو التى تشير فقط إلى «المغامرة الأمريكية والإسرائيلية لإعادة تشكيل المنطقة»، وبالتالى فإن هندسة الموقف المصرى وحلوله لا يجب أن تبنى على ردود الأفعال، وإنما يجب أن تنطلق من ثوابت وأسس راسخة فى سياسة مصر الخارجية، دعمًا لمبدأ «الحل الشامل» لكل مصادر الاضطراب والتوتر، وليس الحلول الجزئية المنقوصة. 

وبعيدًا عن السجال الذى صاحب هذه التقديرات المنقوصة، والتى سعى البعض لتوظيفها بسوء نية ضد الموقف المصرى الراسخ والداعم للدول العربية والخليجية، فإن نقطة الانطلاق فى مسار التحرك المصرى، مع أزمة الحرب على إيران، تنطلق من أساس دستورى وقانونى، نص عليه الدستور المصرى المعمول به منذ عام 2014، والذى حدد بوضوح لا ريب فيه، ترتيب أولويات دوائر التحرك المصرى خارجيًا، والتى تبدأ من «الدائرة العربية والإسلامية». 

فى المادة الأولى من الدستور، أكدت على أن «الشعب المصرى، جزء من الأمة العربية، يعمل على تكاملها ووحدتها»، كما أن «مصر جزء من العالم الإسلامى، وتنتمى إلى القارة الإفريقية»، وتعتز فى نفس الوقت بـ«امتدادها الآسيوى». 

وهذه ليست صياغة دستورية لمكونات الشخصية المصرية وهويتها، وإنما فى الأصل أركان وأعمدة تستند عليها السياسة الخارجية المصرية، لتعكس الامتداد الطبيعى للتأثير الحضارى المصرى، والذى يتشكل أولًا من المكون العربى والإسلامى، ثم الإفريقى، ويليه الآسيوى والدائرة المتوسطية. 

والمعنى هنا، أننا إذا كنا نتحدث عن استدعاء المقاربة التى تفرض باستمرار التماسك والتعاون المشترك مع كل الدول لمواجهة تحديات الاضطراب الإقليمى، فإن المرجعية الأولى فى هذا الأمر، للدستور ونصوصه التى تترجم كل ما يقتضيه التاريخ والجغرافيا من حقوق والتزامات، وتفرض أولوية التحرك أولًا مع «الدائرة العربية والإسلامية»، وبالتالى فإذا كنا نتحدث عن حتمية «التحالف الإقليمى»، فى مواجهة الخطر الصاعد، وحراك التغيير الماثل، فإن الانحياز أولًا للدائرة العربية والإسلامية، وتفعيل كل أطر ومبادرات العمل الجماعى مع تلك الدول، واعتبارها الخيار الأول، بالنظر إلى وحدة المصير المشترك. 

والواقع أن الانحياز الأول للدائرة العربية، ليس خيارًا طارئًا أو مستجدًا، وإنما واقع تمارسه الدولة المصرية فى سياساتها، خصوصا الفترة الأخيرة، فهكذا جاءت صيغ ومبادرات الحل المصرية للأزمات الإقليمية بتوافقات وتنسيق وشراكة مع أطراف عربية، كما هو الحال فى الوساطة المصرية القطرية مع الولايات المتحدة فى أزمة حرب غزة، وأيضًا الشراكة الرباعية التى تضم السعودية والإمارات مع القاهرة وواشنطن فى الأزمة السودانية، ونفس الأمر فيما يتعلق بالوضع فى القرن الإفريقى، والتجربة أثبتت أن الشراكة تجاوزت كل التباينات فى المواقف. 

من هذا المنطلق، فإن السبيل فى التعاطى مع خطر التغيير الصاعد بالمنطقة، يبدأ من تعزيز الموقف العربى الموحد والثابت والراسخ، ويدعمه فى نفس الوقت دعمًا من الدائرة الإفريقية، بالبناء على مواقف الدول العربية الإفريقية، فالتجربة أثبتت أيضًا أن الصوت الإفريقى فى المحافل الدولية والأممية مؤثرًا، كما تابعنا مثلا فى تصويت الجمعية العامة بالأمم المتحدة، دعما للدولة الفلسطينية، ومن قبلها فى الحرب الأوكرانية.

الاصطفاف عربيًا

وعلى هذا الأساس، يمكن تفسير أحد أهم جوانب تقدير الموقف المصرى، تجاه الهجوم على إيران، والقائم أولًا على دعم الأشقاء العرب وخصوصًا فى الخليج، ورفض أى اعتداء أو تجاوز لسيادة تلك الدول، والداعى فى نفس الوقت إلى «ضرورة تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وتجاوزها، وتفعيل مفهم الأمن القومى العربى الجماعى، بما يضمن التصدى لأى اعتداءات تستهدف الدول العربية»، فهكذا كانت الرسالة ثابتة وواضحة، فى الاتصالات والزيارات التى جرت مع قادة «السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعمان، والعراق، والأردن، ولبنان». 

هذه الرسالة كانت حاضرة، فى سلسلة الاتصالات التى أجراها الرئيس السيسى، الأسبوع الماضى، مع قادة الدول الخليجية والعربية التى تعرضت لاعتداءات من قبل إيران بعد الهجوم الأمريكي-الإسرائيلى عليها، وأيضا فى زيارات وزير الخارجية بدر عبد العاطى، لعواصم تلك الدول بالتوازى مع الاتصالات الرئاسية، والغاية كانت للتأكيد على مبدأ راسخ، قوامه أن «وحدة المصير تفرض توحيد الصفوف للمواجهة الجماعية، وأن الأمن العربى والخليجى كلٌ لا يتجزأ عن الأمن القومى المصرى». 

ولا يمكن تفسير هذا الأمر، باعتباره انحيازًا لطرف على حساب طرف، كما «اختزل البعض» قراءة المشهد فى تصنيفات مثل هذه تدعى أن القاهرة تعطى ظهرها للأشقاء فى الخليج، وإنما هو خيار استراتيجى، تؤكده كل سجلات التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة، مع الدول العربية وخصوصا الخليجية، وأثبتته حزمة من المواقف التاريخية والمتبادلة، نذكر منها على سبيل المثال، «الدعم الحاسم للدول الخليجية للدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية ما بعد ثورة 30 يونيو 2013، فى وقت كانت مواقف الغرب متباينة ومريبة، وبرامج التعاون الاقتصادية والاستثمارية السنوات الأخيرة». 

وبالتالى، فإن الحديث عن تفعيل مبادرات ومفاهيم العمل الجماعى العربى فى مواجهة خطر التغيير القائم بالمنطقة، بما فى ذلك، المقترح المصرى الذى أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسى، منذ مارس 2015، بـ«تشكيل قوة عربية مشتركة»، لم يعد رفاهية، أو حديثًا دبلوماسيًا بروتوكوليًا، وإنما ضرورة يفرضها واقع التحدى الإقليمى، لامتلاك القدرة على تحقيق الردع والتصدى لأى اعتداء يستهدف سيادة الدول العربية، فى ظل تصاعد التوتر والمواجهة مع دولة الاحتلال الإسرائيلى فى أكثر من جبهة، وفى نفس الوقت، لتأكيد قوة ونفوذ الموقف العربى وتأثيره، فى مواجهة أى سيناريو تغيير تُساق إليه المنطقة. 

البعد الآخر، أن استحضار منظومة القومى العربى الجماعى، لا ينفصل عن سياسة «الاتزان الاستراتيجى» التى تتبناها الدولة المصرية فى ساساتها الخارجية على مدى أكثر من عقد، وأثبتت نجاعتها فى كثير من الأزمات والمواقف، ذلك أن هذه السياسة قائمة على مجموعة من المبادئ الثابتة، والقائمة على عدم الاستقطاب لطرف دولى على حساب الآخر، والانحياز لمبادئ القانون الدولى الإنسانى وميثاق الأمم المتحدة، فى احترام التعاون وعلاقات حسن الجوار، وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول، إلى جانب التأكيد على احترام الدولة الوطنية، ومؤسساتها، حتى تحتكر الدولة القوة بما يمكنها من حماية سيادتها.

تحذيرات وحلول مستمرة

نقطة التوقف الأخرى، تتعلق بالإدراك المصرى لحجم الخطر الذى تشكله الحرب الإيرانية، وهنا يجب الإشارة مرة أخرى، إلى أن تقدير الموقف الذى تستند إليه القاهرة، لا يعتمد على ردود الأفعال، وإنما قائم على أسس علمية ومؤسسية تضع فى الحسبان كل التداعيات والآثار المترتبة عن تطورات ما يحدث، على المصالح المصرية والعربية، وهى نقاط تحدثت عنها القيادة السياسية فى أكثر من مناسبة خلال الأيام الأخيرة. 

والواقع أن الرئيس السيسى، تحدث فى 7 مناسبات عامة، منذ اندلاع الحرب على إيران قبل 20 يومًا، ما بين حفلات إفطار رسمية، ومناسبات عامة، وخلالها قدم تقدير الموقف المصرى، الذى لم يخلُ من تحذيرات متكررة، وصياغة لمسار التسوية والحل فى نفس الوقت، وهى نقاط مهم التوقف أمام معانيها، فى الأبعاد التالية: 

 أولًا، أن الحرب قامت على تقديرات وحسابات خاطئة، وبالتالى ستؤدى إلى نتائج قد تتسع معها رقعة الصراع الإقليمى، لا سيما أن من بين تداعياتها العدوان على دول عربية وخليجية، وبالتالى استمرار منطق الصراع، سيفاقم ويضاعف من فاتورة تداعيات الحرب الإنسانية والاقتصادية والأمنية بالمنطقة. 

 ثانيًا، أنه لا يمكن فصل جبهة الحرب فى إيران، عن جبهات الصراع الأخرى، سواء فى جنوب لبنان، أو ما يحدث فى غزة، ومحاولات عرقلة تنفيذ خطة الرئيس ترامب، للسلام، وأيضًا مساعى إثارة الفتنة فى القرن الإفريقى وحوض النيل، وبالتالى لا سبيل سوى دعم وحماية خطوط مصر الحمراء ومصالحها فى تلك المناطق، دعما لمسألة الاستقرار الإقليمى. 

 ثالثًا، تحذر الدولة المصرية من الوصول إلى «الفوضى» الإقليمية باتساع جبهات الصراع المسلح فى المنطقة، واستهداف الدول العربية، ما يترتب عليه تفتيت بعض الدول، أو انهيار مؤسسات وطنية للدول، وهو سيناريو قد يُنتج نموذجًا جديدًا للحالة الليبية أو السودانية أو اليمنية، والتى لا تنتهى بداخلها دوامة الصراع السياسى والأمنى. 

 رابعًا، تتخوف مصر، من التصعيد المستمر داخل لبنان، واستهداف البنية التحتية وقصف الاحتلال الإسرائيلى للجنوب اللبنانى، وتدعو فى نفس الوقت إلى ضرورة دعم المؤسسات الوطنية اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبنانى حماية للدولة. 

 خامسًا، مسار الحل والتهدئة، الذى تراه القاهرة، يجب أن ينطلق من تبنى الحلول السياسية والسلمية، والبعد عن الخيارات العسكرية، وهنا يجب إعطاء فرصة للتفاوض والحوار والتفاهم، وذلك عبر «الدبلوماسية النشطة والصبر الاستراتيجى»، القائمة على تكثيف التواصل والشراكة مع الأطراف العربية والإقليمية لاستعادة الاتزان للإقليم، وهى تحركات يمكن أن تشكل نواة لوساطة جديدة للتسوية السلمية لأزمة الحرب.

تماسك الأسرة المصرية

نقطة التوقف الأخرى، تتعلق بالإدراك الشعبى الداخلى لحجم التحدى، وهى مسألة تعول عليها القيادة السياسية، بهدف حماية الاصطفاف الوطنى، فى مواجهة آثار وتداعيات هذا الصراع الإقليمى، وهى فلسفة ثابتة لم تتغير استندت إليها الدولة المصرية فى مواجهة مخاطر وتحديات أزمات عديدة، من بينها جائحة كورونا، والحرب الأوكرانية وحرب غزة. 

وجزء من دعم الاصطفاف الداخلى، هو تنوير الرأى العام بأبعاد التحدى والمخاطر المختلفة، خصوصا مع الإجراءات الاستثنائية التى لجأت لها الحكومة بتحريك أسعار الوقود، لتأمين الاقتصاد ودعم صموده، ليست من منطلق الشفافية فقط، وإنما للتوعية بأبعاد الأزمة الإقليمية كاملة، وهذه التوصية شدد عليها الرئيس السيسى فى أكثر من مناسبة أخيرًا، دعمًا لتماسك المصريين، فى ظل موجة التغيير القائمة، فالدعم والمساندة الشعبية سبيلها الفهم والتنوير الكافى لما يحدث. 

والخلاصة، أن العمود الأساسى، الذى ترتكن إليه تحركات الدولة المصرية، فى ادارة أزمة الحرب الإيرانية، والصمود فى مواجهة تداعياتها، واحتواء الموقف ومنع تصعيده لحرب إقليمية أشمل، قائم على مسألة الاصطفاف إقليميًا وعربيًا، مع حماية التماسك الداخلى، وهو سبيل يعول عليه صانع القرار المصرى، لتفكيك أزمات المنطقة المركبة، بالصيغة التى تحافظ على أمن مصر القومى ومصالحها الاستراتيجية.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية