تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > احمد الشامي > «هل تُشعل جرينلاند حرباً عالمية؟»: «ترامب: كنا أغبياء لإعادتها للدانمارك»

«هل تُشعل جرينلاند حرباً عالمية؟»: «ترامب: كنا أغبياء لإعادتها للدانمارك»

لم يعد الأمر مجرد سخرية سياسية، لأنه يتحول رويداً رويداً إلى حقيقة، فبعد أن نصب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه رئيساً لفنزويلا، يبدوأنه يرغب في حكم العالم كله، إذ يصرعلى ضم جزيرة جرينلاند الدانماركية لأمريكا، ما زاد من اشتعال الأزمة بين أوروبا وواشنطن للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إذ باتت خريطة العالم تتشكل مجدداً فوق قطعة من الجليد الشاسع، ، وليس من صحراء الشرق الأوسط أوغابات أوكرانيا التي تسعى روسيا للسيطرة عليها، فقد تحولت الجزيرة الهادئة التي تغطيها الثلوج طوال العام في أقصى شمال الأطلسي إلى ميدان للصراع بين كبار العالم، بعدما أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب فتح ملف الاستحواذ عليها، مؤكداً أن الصين وروسيا تسعيان للوصول إليها، وأن واشنطن لن تسمح بذلك، إذ دعا إلى البدء فوراً في مفاوضات ‌بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الاستحواذ على الجزيرة، مؤكداً أنه لن يستخدم القوة في مسعاه ⁠للسيطرة عليها، وأضاف ترامب خلال خطاب ألقاه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، زاد من التوتر والقلق بين أمريكا وأوروبا التي ترفض سيطرة واشنطن على الجزيرة: «أسعى ⁠إلى مفاوضات فورية لمناقشة ‌استحواذ الولايات ⁠المتحدة على ⁠جرينلاند، أمريكا وحدها القادرة على حماية جرينلاند والحاجة المُلحّة للمفاوضات لا علاقة لها بالمعادن النادرة، كل دولة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) عليها أن تكون قادرة على الدفاع عن أراضيها»، مضيفاً: «نحن قوة عظمى، أقوى بكثير مما يدركه الناس»، وانتقد ترامب الدنمارك واصفاً إياها بأنها دولة «ناكرة للجميل» للولايات المتحدة لرفضها التنازل عن جرينلاند، زاعماً أن الدنمارك مدينة للولايات المتحدة لأنها دافعت عنها خلال الحرب العالمية الثانية، بعد أن سقطت الدنمارك أمام ألمانيا بعد 6 ساعات فقط من القتال، وكانت عاجزة تماماً عن الدفاع عن نفسها أوعن جرينلاند، لذا اضطرت الولايات المتحدة للتدخل، وقد فعلنا ذلك، وأعرب عن أسفه لقرارالولايات المتحدة في ذلك الوقت بالسماح للدنمارك بالاحتفاظ بجرينلاند كإقليم.

هل تشعل جرينلاند حرباً عالمية ثالثة؟ بعد أن تساءل ترامب خلال خطابه قائلاً: «كم كنا أغبياء لإعادة الجزيرة للدانمارك؟ لكننا فعلناها، وأعدناها لهم، فكم هم الآن ناكرين للجميل؟، وقال موجهاً حديثه للدنمارك،«نجحنا في منع العدو من أن يحصل على موطئ قدم في نصف الكرة الغربي، لولانا لكنتم تتحدثون الألمانية والقليل من اليابانية، كنا أغبياء لنعيد جرينلاند إلى الدنمارك، ولكنهم ناكرين للجميل، لا نريد جرينلاند من أجل المعادن النادرة، بل نريدها من أجل الأمن القومي والأمن العالمي، لا يوجد أي أثر للدنمارك في جرينلاند، إنها الولايات المتحدة وحدها التي يمكنها حماية هذه القطعة الشاسعة من الجليد، نسعى إلى محادثات فورية للاستحواذ على جرينلاند، كما استحوذنا على أراضي سابقة في تاريخنا، وأرى أن الأزمة بدأت من حقيقة وهي تحكم الجزيرة عملياً بالممرات البحرية في القطب الشمالي عند ذوبان الجليد، هذه الممرات تختصر زمن التجارة بين آسيا وأوروبا بنحو 40%، وتمنح من يسيطر عليها قدرة مراقبة بحرية وجوية غير مسبوقة، لقد أصابت تصريحات ترامب عن جرينلاند، رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن والقادة الأوروبيين بالصدمة والرعب والإرباك، بعد أصبحت الأزمة بين أوروبا وأمريكا علنية، وألقت هذه المواجهة الجيوسياسية بظلالها على العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين التاريخيين خصوصاً إنجلترا وفرنسا وألمانيا، خصوصاً بعد أن طالب ترامب دول أوروبا بأن تدافع كل دولة نفسها، ما كان يصدق أن هذه القارة العجوز التي كانت تحتل العالم كله بما فيه الولايات المتحدة نفسها، فقدت كبريائها وقدرتها على الدفاع عن نفسها وسط تغيرات جذرية وتحالفات جديدة، فيما أكد ترامب أن حركة حماس وافقت على التخلي عن أسلحتها، معتبراً أن تنفيذ هذا الالتزام ليس أمراً سهلاً، مضيفاً: «هم وُلدوا والسلاح في أيديهم، ولذلك فإن التخلي عنه ليس مسألة بسيطة، لكن هذا ما وافقوا عليه وعليهم الالتزام به»، وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة ستعرف خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة ما إذا كانت حماس ستفي بتعهداتها، محذراً من أنه إذا لم تفعل، فسيتم القضاء عليها بسرعة كبيرة، كما أضاف أن 59 دولة من بينهم ثماني دول عربية وإسلامية وافقت على المشاركة في مجلس السلام وأبدت استعدادها للمشاركة في مواجهة حماس، وتطرق ترامب إلى الوضع في لبنان، مشيراً إلى أن هناك مشكلة مع حزب الله، سنرى ما الذي سيحدث هناك، لكنها مشكلة قائمة، ويسعى ترامب إلى إقامة نظام عالمي جديد من خلال مجلس السلام الذي سيكون لقيادة العالم الذي اعتبره البعض بأنه سيكون بديلاً للأمم المتحدة مستقبلاً ولن يقتصرعلى غزة، بل سيضم عدداً كبيراً من دول العالم، على أن يكون ترامب رئيساً له مدى الحياة، على أن تكون العضوية مقابل مليار دولار.
حملت الرسالة التي بعثها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن السد الإثيوبي، الكثيرمن التحذيرات السياسية إلى إثيوبيا لمنحها فرصة لتصحيح الوضع قبل فوات الاّوان، ويعتبر بمثابة إنذار قانوني يتلوه إجراءات عقابية، ليأخذ قادتها حذرهم مما هو قادم، وتأكيد على حق مصرالتاريخي في مياة النيل، إذ أكد ترامب خلال الرسالة استعداده لاستئناف وساطة الولايات المتحدة بين القاهرة وأديس أبابا بهدف التوصل إلى حل نهائي لأزمة سد النهضة وتقاسم مياه النيل وحل أزمة السد الإثيوبي، حتى لا يؤدي الخلاف القائم إلى «حرب كبيرة» بين الدولتين وفق وصف ترامب، معتبراً أن حل التوترات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي يأتي في صدارة أولوياته في إطار جهوده لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا، قال ترامب في رسالته:«مستعد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل مسؤول ونهائي، وأن واشنطن ملتزمة بالعمل من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن احتياجات المياه لمصر والسودان وإثيوبيا على المدى البعيد، ولا ينبغي لأي دولة في المنطقة أن تسيطربشكل أحادي على الموارد الحيوية للنهربما يضر بجيرانها»، وأضاف الرئيس الأميركي، أن التوصل إلى اتفاق دائم يتطلب خبرات فنية مناسبة، ومفاوضات عادلة وشفافة، ومثل هذا الاتفاق يمكن أن يضمن تدفقات مائية متوقعة خلال فترات الجفاف لمصر والسودان، وفي الوقت نفسه يسمح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة من الكهرباء، ، ويقيني أن رسالة الرئيس ترامب للرئيس السيسي تعتبر بمثابة إنذار للقيادة الإثيوبية بضرورة التوصل إلى اتفاق يضمن حقوق مصروالسودان في مياه النهر، وإلا سيكون البديل هو حرب كبيرة تشنها مصر على إثيوبيا.

رحب الرئيس عبد الفتاح السيسي برسالة ترامب، مؤكداً موقف مصر وشواغلها المتعلقة بالأمن المائي، ودعمها لجهود ترامب، والتطلع إلى مواصلة العمل والتنسيق معه خلال المرحلة المقبلة بما يخدم الاستقرار والسلام في المنطقة، وأضاف في رسالة نشرها عبرتدوينة على حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه ثمن الرسالة التي تلقاها من ترامب، مشيراً إلى أنها تضمنت تقديراً للدور الذي تلعبه مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، واهتماماً خاصاً بقضية نهر النيل، وحرص مصرعلى التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، فضلاً عن التأكيد على دعم مصر لجهود الرئيس ترامب، والتطلع إلى مواصلة العمل والتنسيق عن كثب معه خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم الاستقرار والسلام في المنطقة، وأرى أن الرئيس ترامب يمكنه التوصل إلى حل لأزمة السد، خصوصاً أنه سبق وأشرف على مفاوضات بين مصر وإثيوبيا في واشنطن خلال ولايته الأولى ورفض وفد أديس أبابا التوقيع النهائي على الاتفاق وغادر، وتطالب مصر بمفاوضات تفضي لحصولها على حقوقها التاريخية بأن ينص أي اتفاق مع إثيوبيا على إنشاء هيئة فنية مشتركة من خبراء الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان ومشاركة دولية لمراجعة وتقديم تقاريرعن تدفق واستخدام المياه، مع آليات للمراقبة والتحقق من طرف ثالث لطمأنة مصر بشأن أي سدود مستقبلية، وأن الاتفاق الذي كان على وشك التوقيع في 2020، والذي طوره المبعوث الأميركي الخاص مايك هامر، يمكن أن يكون أساساً للتفاوض الجديد، وأعلنت إثيوبيا أخيراً عن اكتمال الأعمال الإنشائية في السد بنسبة 100%، وبدء تشغيل كافة التوربينات لتوليد الطاقة الكهربائية بشكل كامل، بعد أن أكدت أديس أبابا أخيراً الانتهاء من مراحل الملء الخمس، ما جعل السد واقعاً جغرافياً ببحيرة تخزين ضخمة، وهو ما دفع مصر والسودان لتغييراستراتيجيتهما نحو اتفاق ملزم للتشغيل، إذ

انتهت المفاوضات الثلاثية المباشرة بين مصر والسودان وإثيوبيا رسمياً منذ أواخر عام 2023، بعدما أعلنت القاهرة أن المسارات التفاوضية غير مجدية ولم تتوصل إلى حل بسبب التعنت الإثيوبي، فيما أكدت مصرأن كل الخيارات مفتوحة لحماية أمنها المائي، وأن ملف مياه النيل مسألة وجودية للمصريين.

قطع الرئيس الأمريكي الشك باليقين، وأعلن عن بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، لينهي حالة الغموض والجدل حول جدية الولايات المتحدة وإسرائيل في تنفيذ بنود خطة السلام العشرين، إذ أعلن البيت الأبيض، أسماء أعضاء المجلس التنفيذي التأسيسي لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويُشرف على إعادة إعمارغزة، ويضم المجلس وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهرترمب، جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ورجل الأعمال الأميركي مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، إلى جانب نائب كبيرموظفي البيت الأبيض روبرت جابرييل، كما يضم المجلس وزيرالمخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، والمبعوث الدولي السابق للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، ووزيرالخارجية التركي هاكان فيدان، ومستشاررئيس مجلس الوزراء القطري للشؤون الاستراتيجية علي الذوادي، ورجل الأعمال القبرصي الإسرائيلي ياكيرجاباي، وكبيرة منسقي الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة سيجريد كاج، وسيتولى ملادينوف مهام «الممثل الأعلى» لغزة، حيث سيعمل حلقة وصل ميدانية بين تنفيذي «مجلس السلام» ولجنة التكنوقراط (الكفاءات) الوطنية لإدارة غزة، فضلاً عن تعيين جاسبر جيفرز قائداً لـ«قوة الاستقرار الدولية» في غزة، حيث سيتولى قيادة العمليات الأمنية، ودعم نزع السلاح الشامل، وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار بشكل آمن، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء إضافيين في كل من المجلس التنفيذي التأسيسي، ومجلس غزة التكنوقراطي خلال الأسابيع المقبلة، تم تحديد مهام اللجنة التنفيذية، إذ سيحمل أعضاء المجلس حقائب محددة تتصل بتثبيت الحوكمة وإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات وتعبئة التمويل.

 في سياق متصل أصدر ترامب بصفته رئيس مجلس السلام قراراً بتشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية برئاسة الدكتورعلي شعث، وهو فلسطيني من غزة شغل سابقاً عدة مناصب في السلطة الفلسطينية، التي ستركز على إعادة الخدمات العامة الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية في غزة، مع وضع الأسس لحكم مستدام طويل الأمد، وسيشرف على استعادة الخدمات العامة الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية في غزة، مع وضع الأسس لحوكمة مستدامة طويلة الأمد، بالتزامن مع إشراف كل عضو من أعضاء المجلس التنفيذي على ملف محدد بالغ الأهمية لاستقرار غزة ونجاحها على المدى الطويل، بما في ذلك، بناء القدرات الإدارية، والعلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، والتمويل واسع النطاق، وتعبئة رؤوس الأموال، ودعماً لهذا النموذج التشغيلي، عيّن الرئيس أرييه لايتستون وجوش غرينباوم مستشارين أولين لمجلس السلام، مكلفين بقيادة الاستراتيجية والعمليات اليومية، وترجمة ولاية المجلس وأولوياته الدبلوماسية إلى تنفيذ منضبط، بينما سيتولى نيكولاي ملادينوف، عضو المجلس التنفيذي، منصب الممثل السامي لغزة، وبهذه الصفة، سيتولى منصب حلقة الوصل الميدانية بين مجلس السلام والمجلس الوطني لإدارة غزة، وسيدعم إشراف المجلس على جميع جوانب إدارة غزة وإعادة إعمارها وتنميتها، مع ضمان التنسيق بين الركائز المدنية والأمنية، ومن أجل ترسيخ الأمن والحفاظ على السلام وإرساء بيئة آمنة وخالية من الإرهاب على المدى الطويل، وسيقود اللواء جاسبر جيفرز قائد قوة الاستقرار الدولية العمليات الأمنية، ويدعم جهود نزع السلاح الشاملة، وتوحيد الأسعار، وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار بأمان، ولفت البيان إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء إضافيين في المجلس التنفيذي ومجلس غزة التنفيذي خلال الأسابيع المقبلة.

أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، نيابةً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة، موضحاً أنها تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار، بما في ذلك نزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وأضاف محذراً: تتوقع الولايات المتحدة من حماس الالتزام الكامل بتعهداتها، مشيراً إلى أن من بينها إعادة رفات جثمان آخر رهينة إسرائيلي، وأن الفشل في ذلك سيترتب عليه عواقب خطيرة، وبموجب المرحلة الأولى، اتفقت حماس وإسرائيل في أكتوبر الماضي على وقف إطلاق النار، إضافة إلى تبادل رهائن ومحتجزين، وانسحاب إسرائيلي جزئي، وزيادة تدفق المساعدات، وأكد ويتكوف في تغريدة، عبر حسابه على موقع «إكس»، أن هذه الخطوة «تُنشئ المرحلة الثانية المتضمنة إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية في غزة، تمثلها اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وتبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار الكاملة لغزة، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غيرالمصرح لهم، وتتوقع الولايات المتحدة من «حماس» الالتزام الكامل بتعهداتها، بما في ذلك الإعادة الفورية للرهينة (الإسرائيلي) المتوفى الأخير، محذراً من أن عدم تنفيذ الاتفاق سيتسبب في عواقب وخيمة، وذكّر ويتكوف بأن «المرحلة الأولى قدّمت مساعدات إنسانية تاريخية، وحافظت على وقف إطلاق النار، وأعادت جميع الرهائن الأحياء ورفات 27 من أصل 28 رهينة متوفى».

تسارعت وتيرة الأحداث من أجل سرعة تنفيذ الاتفاق وسط غضب إسرائيل، التي اعترضت بشدة على تشكيل لجنة تكنوقراط غزة التنفيذية، التي أعلنها البيت الأبيض، حيث لم يتم التنسيق معها، إذ كانت ترفض مشاركة دول مثل تركيا وقطر فيها، معتبرة أن ذلك يتعارض مع سياساتها الأمنية، خاصة بعد إعلان خطة لإدارة غزة بعد الحرب برئاسة أمريكية تشمل دولاً إقليمية، ما يعكس خلافاً علنياً بين نتنياهو وإدارة ترامب حول مستقبل غزة، وصل جميع أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي ستدير غزة برئاسة الدكتور علي شعت إلى مصر، وبدأت اجتماعاتها تمهيداً لدخول القطاع الفلسطيني، وبدأت اجتماعاتها تمهيداً لدخول القطاع، عقب إعلان المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وما توافق عليه اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة، ومحاولات لإعاقة وصولهم من قبل الجانب الإسرائيلي، وجاء الإعلان عن تشكيل اللجنة

عقب اجتماع لعدد من الفصائل والقوى الفلسطينية، وأكدت الفصائل، في بيان عقب الاجتماع، التزامها الكامل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النارفي قطاع غزة، ودعت إسرائيل لوقف العدوان وفتح المعابر، وأرسل البيت الأبيض عدداً من الدعوات لقادة دول للانضمام إلى مجلس السلام، وقابل عدد منهم الدعوة التي وجّهها إليهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمشاركة في مجلس السلام الذي اقترحه بتحفظ، على خلفية طلبه دفع مبلغ مالي ضخم يقدر بمليار دولار للحصول على مقعد دائم، وأُنشئ المجلس في البداية بهدف الإشراف على إعادة إعمارغزة، إلّا أنه وبحسب ميثاق تشكيل المجلس ، سيضطلع بمهام أوسع تتمثّل في المساهمة بحل النزاعات المسلّحة في العالم، وسيتعيّن على كل دولة مدعوّة دفع ملياردولار لقاء الحصول على مقعد دائم فيه، ما دفع البعض إلى القول أنه سيكون بديلاً لمجلس الأمن، لكن البيت الأبيض نفي ذلك.
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تأكيد إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وأكد دعمه لحكومة التكنوقراط الجديدة، وقال ترامب عبر منصة «تروث سوشال»: «بصفتي رئيس مجلس السلام، أدعم حكومة التكنوقراط الفلسطينية المعينة حديثاً، وهي اللجنة الوطنية لإدارة غزة خلال مرحلتها الانتقالية، هؤلاء القادة الفلسطينيون ملتزمون التزاماً راسخاً بمستقبل سلمي، فيما دعا الرئيس الأمريكي قادة عالميين للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يترأسه دونالد ترامب نفسه، ومن المتوقع أن يسهم في حلّ النزاعات حول العالم، فيما قد يفضي إلى تشكيل هيئة منافسة للأمم المتحدة، مع اشتراط دفع ملياردولار للحصول على مقعد دائم في هذا الكيان، وأعلنت مصرموافقتها على الانضمام للمجلس، ومن بين الدول التي أكّدت تلقيها دعوات، روسيا، الصين،إيطاليا، النرويج، السويد، فنلندا، ألبانيا، الأرجنتين، البرازيل، الباراجواي، أذربيجان، الأردن، تركيا، اليونان، سلوفينيا، بولندا، الهند، وكوريا الجنوبية، كندا، استراليا، سويسرا، المجر، ألمانيا، بيلاروسيا، في المقابل، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن فرنسا «لا يمكنها تلبية» الطلب في هذه المرحلة، وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنّه تلقى دعوة، لكن لا يمكنه تصوّرالمشاركة إلى جانب روسيا.
وأقول لكم، إن علي شعث، أعلن عقب وصوله إلى القاهرة بدء أعمال اللجنة رسمياً انطلاقاً من اجتماعها في القاهرة، إن تشكيل هذه اللجنة جاء ثمرة توافق وطني واسع وتفويض من القيادة الفلسطينية، مدعوماً بظهير دولي وأمريكي لضمان إخراج الشعب الفلسطيني من أزمته الراهنة، وتضم اللجنة 15 شخصية فلسطينية تتسم بالمهنية والاعتدال، ولها تاريخ طويل وسجل حافل في العمل التنموي والإغاثي والإنساني داخل قطاع غزة، وفق شعث، وأن اللجنة ستعمل خلال مرحلة انتقالية مدتها عامان تكرس خلالها كافة جهودها لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً خاصة النساء والأطفال والمرضى لتعويضهم عن سنوات المعاناة والحصار، وأكد شعث أن الأولوية القصوى للجنة في الوقت الراهن هي الملف الإنساني، وتقديم الإغاثة والرعاية العاجلة، مشدّداً على أن اللجنة ستبذل قصارى جهدها لتنفيذ بنود خطة السلام وتخفيف وطأة الأزمة المعيشية في القطاع، وشعث لديه خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة في غضون ثلاث سنوات، فمن هو هذا الإداري الفلسطيني الذي أوكلت إليه إدارة القطاع الفلسطيني ؟، ولد علي شعث في عام 1958، وهو في الأصل من مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة وشغل سابقاً منصب نائب وزير التخطيط في السلطة الفلسطينية ويقيم بالضفة الغربية المحتلة حالياً، وأشرف شعث على تطوير عدد من المناطق الصناعية في الضفة الغربية وغزة، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة كوينز في بلفاست بإيرلندا الشمالية، وسيترأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين بإدارة القطاع الفلسطيني، وتنتظرشعث مهمة تكتنفها الضبابية تتمثل في إعادة بناء البنية التحتية المدمرة في القطاع، وإزالة ما يقدر بنحو 68 مليون طن من الأنقاض، وأضاف شعث أن غزة ستعود أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات،  لكن تقريرصادرعن الأمم المتحدة أكد أن إعادة تشييد منازل غزة المدمرة ستستغرق حتى عام ‍2040 على الأقل، وقد تستمر لعدة عقود، فيما ترفض إسرائيل السماح لأعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية بدخول قطاع غزة.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية