تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

شرشر.. وياسر عرفات!

أهدانى الكاتب الكبير والزميل العزيز، أسامة شرشر، كتابه المهم الذى صدر مؤخرا. بعنوان: أنا وياسر عرفات. والذى يمثل إضافة نوعية للاطلاع على المراحل المفصلية، التى مرت بها قضية العرب والمسلمين المركزية. فضلا عن رمزية القائد أبوعمار. هذه القيادة التى عانت وناضلت، وماتت. لتحيا فلسطين وشعبها وقضيتها. أجمل ما فى الكتاب، النكهة الشخصية، فى الرؤية والتعبير. ففى كل مؤلف، ثمة زاوية مختلفة، وثمة رؤية شخصية. وعوامل تأثير وتأثر. وهذه الرؤية الذاتية، هى التى تعطى للمؤلف، قيمة وبصمة. وتجعل القارئ يبحث فيها، ويحلل ويتعمق ويستمتع ويستفيد. وقد حفل الكتاب، باسهامات مهمة ومميزة. ناهيك عن فصوله التى تحتوى على أسرار تنشر لأول مرة. لتقدم للقارئ صورة عن حياة قائد بحجم وطن. الذكريات الغائبة، ترويها ذاكرة الأجيال الحاضرة. بهذا الوعى والفهم، كانت انطلاقة الكاتب، نحو تسجيل الأحداث الكبرى، فى تاريخ القضية الفلسطينية. فدخلت دوائر تتمحور أبعادها بين ذاتية الرؤية وموضوعية التاريخ. لكنه قدم شهادة جديدة يمكن أن تكون مرجعا للمؤرخين، فى التواجه مع حملات تزييف التاريخ. الكتاب لا يمثل السيرة الذاتية للزعيم الراحل, قدر ما هو ومضات من تجربة نضالية ثرية.. حركته تلك الوطنية الجياشة، المنبثقة من الإيمان بقيمة وطن. وإذا كان الكتاب يروى شيئا من سراديب التاريخ المسكوت عنه، ويغوص فى دلالاته. فالذين يقرأون فصوله، سيجدون مجمل سرديته، عبارة عن كلام يتجلى فيه الصدق والمكاشفة. فسطوره لم تنطو على خواطر أو انطباعات. وإنما دونت وقائع وأحداثا عايشها وتعايش معها المؤلف. حتى أضحت لديه نسيجا حياتيا. يتعبد أطيافه تحت مظلة الوطنية. كتاب، أنا وياسر عرفات. وثيقة مهمة، لإحدى فترات النضال الفلسطينى، سخونة وحساسية. كما أنه أوضح الكثير من الخفايا المتعلقة بشخص الزعيم الراحل.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية