تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > دار المعارف : التضخم الشبابى
source icon

دار المعارف

.

زيارة الموقع

التضخم الشبابى

على غرار ما يحدث فى الاقتصاد عندما ينخفض العرض ويرتفع الطلب، فيحدث ما يسمى "التضخم" حيث ترتفع الأسعار وتنخفض القوة الشرائية.

يحذرنا أستاذ التخطيط بجامعة مينيسوتا الأمريكية (د. راجى أسعد) من ظاهرة "التضخم الشبابى" حيث يرتفع الطلب على الوظائف من قبل الشباب فى سن العمل، بينما يظل حجم "فرص العمل" المتاح ثابتا أو ينخفض!

ويتوقع الخبير الدولى د. راجى أن تحدث هذه الظاهرة فى مصر خلال السنوات العشر المقبلة، ويصف الفترة الحالية وحتى عام 2025 بالهدوء الذى يسبق العاصفة، حيث يرتفع عدد الداخلين الجدد إلى سوق العمل من الشباب إلى 600 ألف من 2025 إلى 2030، ثم إلى
800 ألف من 2030 إلى 2040!

وما سبق كان ملخص دراسة قام بها منتدى البحوث الاقتصادية بالتعاون مع جامعة أكسفورد عن سوق العمل المصرى، حيث كشفت أيضا أن انخفاض معدل البطالة خلال السنوات السبع الماضية، لا يرجع إلى خلق الاقتصاد لفرص عمل كافية، وإنما نتيجة لانخفاض عدد الشباب فى سن العمل (15 - 29 عام) وهو ما كشفت عنه انخفاض معدلات التشغيل بالتزامن مع تراجع نسبة البطالة.

دراسة أخرى، ولكنها تتعلق بجانب الطلب أجراها المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، كشفت أن هناك مركزية شديدة فى توطين الوظائف فى مصر، حيث تستحوذ القاهرة الكبرى على ثلثى الوظائف المتاحة، وأن 40% من الوظائف المتاحة لأصحاب الياقات الزرقاء (عمال إنتاج ومندوبى المبيعات) تشترط الحصول على تعليم عالى، وهو ما وصفته مديرة المركز د. عبلة عبد اللطيف بالإهدار للموارد البشرية وتوظيفها فى غير موضعها.

الطريف أن الدراستين عرضتا فى ندوتين شارك فيهما مجموعة من الخبراء والمتخصصين، وكشفت المناقشات عن تراجع نسبة مشاركة المرأة المتعلمة فى سوق العمل، وهو ما أصاب الإناث بالإحباط، خاصة فى فترة ما بعد الكورونا، حيث لا يرحب القطاع الخاص بعمل المرأة إلا فى بعض المجالات المحدودة والتى تتطلب مهارات خاصة مثل قطاع التكنولوجيا والمعلومات.

وللأسباب السابقة دعا د. إبراهيم عوض المدير السابق لمكتب منظمة العمل الدولية بشمال إفريقيا بضرورة وضع سياسة صناعية لخلق فرص عمل لائقة ترتبط بسياسة التشغيل مع التنسيق مع قطاع التعليم وخاصة الفنى.

د. أحمد جلال وزير المالية الأسبق أشار إلى أن تحويلات المصريين فى الخارج تجاوزت إجمالى الصادرات السلعية (حوالى 31 مليار دولار) ، ومن ثم أصبحت أهم مصدر للعملة الصعبة، وهو ما يتطلب ضرورة وضع سياسة واضحة للتعامل مع الهجرة وسوق العمل الخارجى، مع توقيع اتفاقيات حكومية مع الدول المستقبلة للعمالة المصرية.

والخلاصة أننا فى حاجة ملحة لدراسة سوق العمل وإعادة ربط مخرجات التعليم بالاحتياجات الحقيقية، مع الاهتمام بالعاملين فى الخارج وتوفير الرعاية والحماية القانونية لهم، مع الاستمرار فى دراسة التغير فى اتجاهات الأسواق واحتياجاتها.

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية