تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > الأهرام : قانون جديد يحظر زواج الأطفال
source icon

الأهرام

.

زيارة الموقع

قانون جديد يحظر زواج الأطفال

أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة بداية شهر مايو الماضي عن إحباط 27 حالة زواج أطفال في تسع محافظات بالتعاون مع وزارة الداخلية والنيابة العامة ولجان حماية الطفولة والجمعيات الشريكة بالمحافظات، وكان أبرز هذه الحالات محاولة زواج طفلة عمرها 16 عاما بمحافظة البحيرة، وهو ما دعا مجلس الوزراء في شهر أبريل الماضي إلى الموافقة على مشروع قانون يحظر زواج الأطفال في مصر. 

ويؤكد المستشار محمد الحميدي المحامي بمحاكم النقض أن مشروع القانون الجديد ينص على أنه لا يجوز توثيق عقد الزواج لمن لم يبلغ 18 عامًا ميلادية، كما ينص على أنه لا يجوز التصديق على العقد المذكور وأوجب مشروع القانون على المأذون أو الموثق المنتدب إخطار النيابة العامة بوقائع الزواج العرفي الذي يكون أحد طرفيه طفلًا لم يبلغ 18 عامًا وقت الزواج، ويعاقب القانون الجديد بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه كل من تزوج أو زوج ذكرًا أو أنثى لم يبلغ أي منهما 18 عامًا وقت الزواج. 
ويستطرد المستشار الحميدي قائلًا: تختص المحاكم بإصدار الحكم على المحكوم عليه إذا كان مأذونا أو موثقا أو وصيا على الطفل بالعزل، وإذا كان وليًّا عليه يعاقب بالعقوبة ذاتها كما يعاقب بها كل من حرض على ارتكاب جريمة زواج الأطفال دون 18 سنة حتى لو لم يترتب على هذا التحريض أثر، ولا يعتبر مشروع القانون الطفل مسئولا مسئولية جنائية أو مدنية عن هذه الجريمة. ويضيف المستشار الحميدي: ويعاقب بالحبس والغرامة والعزل كل مأذون أو موثق منتدب لم يخطر بوقائع الزواج العرفي التي يكون أحد طرفيها طفلا.
ويقول الدكتور طارق توفيق نائب وزير الصحة والسكان المشرف على المجلس القومي للطفولة والأمومة: إن زواج الفتاة قبل السن القانونية كما حددها القانون بـ18 عامًا، يترتب عليه إصابتها بأضرار مختلفة وخطيرة خصوصًا في حالات الحمل والقيام بأعباء الأسرة.

حملة لوقف زواج الأطفال
وتزامنا مع عرض الحكومة لمشروع قانون حظر زواج الأطفال على مجلس النواب، أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي نهاية شهر مايو الماضي حملة على مستوى كل المحافظات للتصدي لهذه الظاهرة التي تزداد في مواسم الإجازات وبخاصة في فصل الصيف، وتستهدف هذه الحملة التي تأتي تحت شعار (بالوعي مصر تتغير للأفضل) الفئات والأسر الأولى بالرعاية المستفيدة من برنامج الدعم النقدي (تكافل وكرامة) الذي يصل عدد المستفيدين منه إلى أكثر من أربعة ملايين أسرة، وتتضمن التوعية بخطورة زواج الفتيات قبل أن تصل أعمارهن إلى 18 عاما، وتشارك في هذه الحملة وسائل الإعلام المختلفة والجمعيات الأهلية ومنصات التواصل الاجتماعي. 

ويرى عماد عيسي المحامي بمحكمة النقض أن زواج الأطفال أقل من 18 عامًا يتعارض مع ما جاء في الدستور المصري الذى أرسى حقوق الأطفال في الصحة والتعليم وحقهم في الاستمتاع بنموهم الوجداني والجسماني.

وأكد أن هذه الزيجات تأثيرها سلبي على كل هذه الحقوق التي أقرها وأرساها الدستور والقوانين المصرية المنظمة في هذا الشأن.

ظاهرة زواج الأطفال 
الدكتور عاطف حفني أستاذ علم النفس والمتخصص في تنمية ذكاء الأطفال يؤكد أن هناك عدة تفسيرات لظاهرة زواج الأطفال في مصر، أبرزها العادات والتقاليد والموروثات الاجتماعية التي تختلف من منطقة إلى أخرى بين سكان الحضر والقرى، فضلا عن العلاقات العاطفية التي تنشأ أحيانا بين الأطفال من الجنسين في سن المراهقة أو قبلها داخل الفصول الدراسية بالمدارس المختلطة، أو بين أطفال الجيران والأقارب وقبل أن يتجاوز هؤلاء المراهقون سن طفولتهم المقررة في الدستور المصري بـ18 عاما. 

ويضيف: في بعض قرى الصعيد مثلا يحرص المواطنون على تزويج أبنائهم في سن مبكرة بحكم التقاليد المتعارف عليها بينهم وتتضح هذه الظاهرة أكثر بين الأقارب والجيران، وتختلف نسبة هذه الزيجات من قرية إلى أخرى حسب مستوى الوعي وارتفاع نسبة التعليم بين سكان كل منطقة.

ويرى الدكتور عاطف حفني أن أهم الأسباب التي تساعد على انتشار هذه الظاهرة بساطة تكاليف الزواج حيث تتم الزيجات في بيت العائلة من دون عناء لشراء شقة مستقلة وتأثيثها كما يحدث في المدن. 
ويضيف: كما أن هذه الزيجات لا توجد في القوانين ما يجرمها أو يتصدى لها، ويؤكد الدكتور حفني أن استمرار هذه الظاهرة في القري مرهون بدرجة الوعي بين المواطنين وبإلحاق الفتاة بمراحل التعليم منذ الصغر، مستطردًا أنه لايزال حتى الآن من السهل استخراج  شهادة ميلاد جديدة للعروس من الوحدات الصحية بسن أكبر من عمرها الحقيقي لو كانت هذه الفتاة من دون شهادة ميلاد ولم يتم إلحاقها بمدرسة القرية منذ الصغر. 

كما يشير إلى أن هناك بعدًا آخر لانتشار هذه الزيجات سواء في الريف أو الحضر، قائلًا: أحيانا المصالح بين العائلات والأسر والأفراد تلعب دورًا جوهريًّا في زواج الأبناء حتى لو كانوا في سن الطفولة، ويسوق لذلك عددا من الأمثلة مؤكدًا أن بعض رجال الأعمال أو التجار الذين تربطهم مصالح تجارية واقتصادية غالبا ما يفضلون المصاهرة والزيجات فيما بينهم حفاظا على استمرار علاقات الشراكة التجارية أو الاقتصادية فيما بينهم، وكثيرا ما يوثقون استمرار هذه العلاقات بالمصاهرات والزيجات بين الأبناء فيما بينهم حتى لو كان هؤلاء الأبناء في سن الطفولة.

العلاقات العاطفية 
وعن دور العلاقات العاطفية التي تنشأ بين الأطفال من الجنسين في سن المراهقة أو ما قبلها في حدوث هذه الزيجات، يقول الدكتور عاطف حفني: في المدن قد يلجأ هؤلاء المراهقون إلى الزيجات العرفية أو السرية حتى لو كانوا في سن الطفولة، أما في الريف والقرى عموما وبخاصة في ريف الصعيد فإذا ما نشأت علاقة عاطفية بين البنت والولد حتى لو كانوا في سن الطفولة وانتشر الحديث حول هذه العلاقة ففي الغالب ما يسارع والد الطفل إلى خطبة الفتاة التي نشأت بينه وبينها هذه العلاقة العاطفية، وتأجيل الزواج حتى ينتهي الطرفان من مرحلة الدراسة أو تتم هذه الزيجة أثناء الدراسة نفسها حتى لو كان الطرفان في سن الطفولة.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية