تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > كريمة سويدان > إغلاق المحال مبكرًا.. بين مؤيد ومعارض

إغلاق المحال مبكرًا.. بين مؤيد ومعارض

أثار قرار حكومة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء بغلق المحال التجارية فى التاسعة مساءً طوال أيام الأسبوع باستثناء يومى الخميس والجمعة لتُغلق المحال التجارية فيهما الساعة العاشرة مساءً- بزيادة ساعة- لمدة شهر، قبل أن تعلن الحكومة مجددا تعديل الغلق ليكون فى الحادية عشرة مساء حتى 27 إبريل الجارى، أثار هذا القرار ردود فعل متباينة بين مؤيد لكون هذا القرار الإيجابى سيساعد على ترشيد استهلاك الكهرباء فى ظل أزمة الطاقة التى تواجه ليس مصر وحدها لكن دول العالم كله، الناتجة عن آثار الحرب بين أمريكا وإسرائيل ضد إيران، وبين آخر يرى أن هذا القرار سلبى ولم يتم دراسته جيدًا، ومن المحتمل أنه سيؤدى إلى تراجع المبيعات من جهة، والظلام الحالك فى جميع الطرق والشوارع الذى نتج عن الغلق، مما قد يُسبب ذلك من ارتفاع نسب جرائم السطو والسرقة وخلافه من جهة أخرى، ورغم أننى مع قرار الغلق مبكرًا حتى نُعيد الانضباط للشارع المصرى، وحماية شبابنا من قضاء الليل كله فى الشارع وعلى الكافيهات، والمستهلك المصرى يستطيع تغيير عاداته فى التسوق وشراء احتياجاته وفق التعديل الجديد فى مواعيد فتح وغلق المحال التجارية، بدليل أنه يتعامل بهذا الأسلوب عندما يسافر إلى أى دولة فى الخارج، فهو يتوافق مع مواعيد العمل فى هذه الدول التى تفتح أبوابها مبكرًا، وتُغلق أبوابها مبكرًا أيضًا، إﻻ أننى أتحفظ على غلق أنوار كل الشوارع والطرق والتى تُلقى بظلال الخوف والرعب لكل من يسير فى هذه الشوارع المظلمة بعد مواعيد الغلق، بالإضافة إلى استغلال أصحاب النفوس المريضة لاستغلال هذا الظلام الحالك لتنفيذ جرائمه بكل سهولة، لذا يجب أن يتم غلق المحلات مبكرًا، أما بالنسبة للطرق يمكن تخفيف الإضاءات وليس قطعها بصورة كاملة، وكما أعلنت الحكومة أن مدة تنفيذ هذا القرار ستكون لشهر واحد فقط ليتم تقييمه، إﻻ أنه أيضًا نحن فى حاجة للتقييم بصورة يومية وأسبوعية، وهذا يعنى أن ترشيد الاستهلاك ﻻ يجب أن يقتصر على المحال التجارية فقط، بل يمتد ليشمل المبانى الحكومية والوزارات، وكذلك المواكب الرسمية الخاصة بالوزراء والمحافظين، علاوة على أنه يجب علينا جميعًا كمواطنين مصريين، مساعدة أنفسنا وبلدنا وأن نقوم بترشيد إستهلاكنا ليس فى استخدام الكهرباء فقط وإنما فى كل أمور حياتنا، ونحاول تغيير نمط الحياة التى اعتدنا عليها من سهر حتى الفجر، أو الإفراط فى شراء الطعام وتخزينه، حيث ﻻ نعلم ما الذى ستؤول إليه الأوضاع العالمية الناتجة عن الحرب فى الشرق الأوسط، ويجب أن نعلم جميعًا أن هذا القرار يُعد قرارًا احترازيًا مؤقتًا، للحفاظ على استقرار منظومة الطاقة، وذلك فى ظل تحرك الدولة المصرية لتأمين احتياجاتها من الطاقة، وعلى الدولة واجب الإعلان عن حجم التوفير الذى سيتحقق من تطبيق هذا القرار، والإعلان عن تأثيراته الإيجابية والسلبية على النشاط الاقتصادى والاجتماعى وحركة التجارة، مع توجيه تحذير من  الحكومة لرجال الأعمال وأصحاب المصانع من القطاع الخاص بعدم التفكير بالاستغناء عن عامل واحد بحجة تقليص ساعات العمل، لأن لو حدث ذلك سيكون من تداعياته السلبية على تزايد معدلات البطالة مرة أخرى، خاصة الأعمال التى تعتمد على نظام الورديات، ورغم صعوبة تقبَُل هذا القرار، إﻻ أنه وبعد تطبيق قرار الغلق لمدة أيام قليلة حتى الآن، فإن المصريين أثبتوا- كالعادة- قدرتهم على تحمُّل الظروف الصعبة التى تمر بها البلاد، وأن يقفوا بجانب حكومتهم ومؤسساتهم والالتزام بقرارات الدولة المصرية مهما كانت، حتى تستقيم الأمور.وتحيا مصر.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية