تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
مسرحية إنقاذ ترامب ..!
في مشهد يقترب من أفلام هوليوود، تابعنا علي الهواء المسرحية الهزلية التي استعرضت محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال حفل استقبال مراسلي البيت الأبيض من الصحفيين والإعلاميين الذين "يطبّلون" لفخامة الرئيس طوال الوقت، بعد أن تحولوا إلي ببغاوات يرددون ما تقوله متحدثة البيت الأبيض كارولين ليفات، ويدونون ما تنقله علي لسان ترمب من تصريحات أو حتي إيماءات..
هذه المسرحية الهزلية التي لا يصدقها عقل طفل، تأتي في ظل انخفاض شعبية ترامب بين الناخبين الأمريكيين، نتيجة قراراته الخاطئة في الفترة الأخيرة وأهمها الانجرار إلي حرب إيران خضوعًا لهوي نتنياهو، فضلاً عن فضائحه الأخلاقية الخاصة بملفات جزيرة جيفري ابستين، التي وضعته في مرمي اتهامه باغتصاب الأطفال والتحرش بقاصرات..
ومع ظهور أثار الحرب علي حياة المواطن الأمريكي من ناحية ارتفاع أسعار البنزين وأيضًا ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، اندلعت مظاهرات عارمة في أغلب الولايات الأمريكية، اعتراضًا علي سياسات المجنون البرتقالي ترامب..
ولذلك فكرت إدارة ترامب في طريقة لاستعطاف الناخب الأمريكي بهذه المحاولة الفاشلة، ليكسب ترمب بعض تعاطف الأمريكان، خلال انتخابات ولايته الثانية في نوفمبر المقبل.
ولكن كل الدلائل تشير إلي انعدام المنطق في محاولة الاغتيال هذه، التي قام بها الشاب الثلاثيني كول توماس ألين، حيث هناك شكوك تحوم حول هذا المسلسل الهابط، من ساعة دخول هذا الشاب لفندق واشنطن هيلتون كمقيم، قبل الحفل بيوم، إلي سهولة دخوله بأسلحة (بندفية صيد ومسدس وسلاح أبيض)، إلي غرفته دون تفتيش، وحتي إطلاقه لرصاصات طائشة خارج القاعة التي تستضيف الحفل، ثم القبض عليه من جانب قوات الأمن الأمريكية، وتجريده من ملابسه لنراه مستلقيًا علي الأرض في هدوء، دون أن يصاب برصاصة واحدة من جانب جيش الحراسة الجرار أمام الفندق، وخارج قاعة الاحتفالات، في مشهد غريب لا يخلو من الهزل، ورغم أن المتهم أطلق 8 رصاصات بشكل عشوائي، إلا أنه لم يصب سوي فرد أمن الحراسة بإصابات طفيفة.
في نفس الوقت الذي خرج فيه ترامب ونائبه ووزير الحرب تحت حراسة مشددة من قاعة الحفل، رأينا بعض المراسلين الصحفيين من الحضور يجلسون في أماكنهم بكل هدوء، يتناولون طعامهم، في مشهد يثير السخرية، غير مبالين بسماعهم طلقات نارية، وخروج ترامب وعدد من رجاله من القاعة وسط حراسة مشددة، وكأنهم متفرجون لهذا المشهد التمثيلي الهزلي، الذي جرت أحداثه علي منصة الحفل، وأخرجته بكل سذاجة إدارة ترمب، لكسب تعاطف الناخب الأمريكي بعد أن تراجعت شعبيته، وأصبح مهددًا بخسارة انتخابات ولايته الثانية، أو تعرضه للعزل وفقا للمادة 25 من الدستور، في ظل فشله في تحقيق أي من أهدافه في حرب إيران، حتي أنه أصبح يبحث عن مخرج ينقذ به ماء وجه أمريكا، بعد أن أهانتها إيران وكسرت أنفها.
وهذا المشهد الهزلي يذكرني بالزعيم عادل إمام في فيلم "الواد محروس بتاع الوزير"، عندما تلقي رصاصة في أحد إصابعه، وأقنع كل من حوله بأنه أنقذ الوزير وضحي بإصبعه من أجله، حيث استغل هذه الإصابة وأخذ يتاجر بها، حتي أصبح بطلاً قوميًا في نظر أهل قريته، لدرجة أنه تم انتخابه كعضو مجلس شعب ودخل البرلمان علي "حس" إصبعه المصاب،
وهذا ما فعله ترامب عندما شعر بأن شعبيته تتراجع مع الخيبات السياسية التي تعرض لها، حيث لجأ إلي تدبير محاولة اغتيال هزلية تعيده إلي الواجهة من جديد، وتلهي الشعب عن فضائحه الأخلاقية التي تلاحقه، كمغتصب ومتحرش بالأطفال والقاصرات، كما تبعد الأنظار عن فشله الذريع في حرب إيران.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية