تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
انتشرت مؤخرًا بعض الاقاويل التي تربط بين تجعد شحمة الأذن والتي يطلق عليها "علامة فرانك" وبين الإصابة بأمراض القلب.
وتشير أبحاث طبية حديثة إلى وجود ارتباط محتمل بين هذه العلامة وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، خاصة مع ملاحظة تكرار ظهورها لدى بعض المرضى الذين يعانون من مشكلات في الشرايين أو ضعف تدفق الدم.
ورغم بساطة هذه العلامة في شكلها، إلا أن التفسيرات العلمية تربطها بتغيرات في الأوعية الدموية الدقيقة أو خلل في الدورة الدموية، مما يجعلها محل اهتمام متزايد كإشارة قد تنبه إلى مشكلات صحية أعمق تحتاج إلى متابعة وتشخيص دقيق.
ضعف الدورة الدموية
وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور سامح علام، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن علامة فرانك هي عبارة عن تجعد بشكل مائل في شحمة الأذن، وبالفعل هناك بعض الدراسات التي أكدت وجود ارتباط بين ظهورها وبين الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
ويرتبط ظهور هذه العلامة في الأساس بوجود ضعف في كفاءة الدورة الدموية داخل الجسم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الشعيرات الدموية الدقيقة، خاصة الموجودة في شحمة الأذن.
وأوضح أن هذا الضعف لا يحدث بشكل عشوائي، بل يكون في كثير من الأحيان نتيجة وجود ضيق أو تصلب في بعض الشرايين، وعلى رأسها الشرايين التاجية المسؤولة عن تغذية عضلة القلب.
وأشار إلى أن تأثر هذه الشرايين يؤدي إلى تقليل تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى القلب، مما قد ينعكس على كفاءة عمله ويظهر في صورة أعراض أو علامات خارجية، من بينها هذه التجعيدة المائلة في الأذن، وبالتالي، فإن هذه العلامة قد تكون انعكاسًا لمشكلة أعمق تتعلق بضعف الإمداد الدموي، وليس مجرد تغير شكلي بسيط، الأمر الذي يستدعي الانتباه وعدم إهمالها خاصة إذا ارتبطت بأعراض أخرى.
علامة ليست مؤكدة
وأشار د. علام أن علامة فرانك وجودها ليس بالضرورة يؤكد الإصابة بأمراض القلب ولكن يمكننا أن نعتبرها مؤشر خطر وبالأخص لمن لديهم تاريخ مرضي وراثي للإصابة بالأمراض المزمنة، أو المدخنين أو من لديهم مشاكل في ضغط الدم، وكذلك مريض السكري، والسمنة.
ويجب عند ظهور هذه العلامة الاطمئنان بالذهاب إلى الطبيب المختص من أجل الفحص الطبي الشامل، لأن إدراك المرض مبكرًا يجعل من السهل السيطرة عليه، وأكد استشاري القلب أن الربط بين وجود العلامة وتأكيد الاصابة أمر غير صحيح، لافتا إلى أنه ليس كل ما يتردد على مواقع التواصل الاجتماعي صحيح.
جرس إنذار
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد الملاح، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن ظهور ما يعرف بعلامة فرانك، أو التجعيده المائلة في شحمة الأذن، لا يمكن التعامل معه بمعزل عن باقي الأعراض المصاحبة، مشيرًا إلى أن تزامن هذه العلامة مع مؤشرات مثل ضيق التنفس، أو الشعور بألم متكرر في منطقة الصدر.
إلى جانب حالات الدوار الحاد أو الإحساس بالغثيان، قد يعد جرس إنذار يستدعي الانتباه وعدم التهاون، مؤكدًا ضرورة التوجه إلى الطبيب المختص لإجراء تقييم طبي شامل.
فحص الطبيب
وأضاف د. الملاح أن الخطوة الأولى تبدأ بفحص سريري دقيق، يتبعه طلب مجموعة من التحاليل والفحوصات المتقدمة، التي تساعد في رسم صورة أوضح عن الحالة الصحية للمريض، وتشمل هذه الفحوصات قياس مستويات السكر في الدم، ونسب الكوليسترول، إلى جانب صورة من رسم القلب والتي تكشف كفاءة عمل القلب والأوعية الدموية.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات لا تهدف فقط لاكتشاف أمراض القلب، بل أيضًا للكشف عن عوامل خطر أخرى قد تكون مرتبطة بها بشكل مباشر أو غير مباشر، مؤكدًا أن التعامل مع أي مشكلة صحية يتم وفقًا لطبيعة كل حالة، حيث يتم تحديد الخطة العلاجية المناسبة بناءً على نتائج الفحوصات والتقييم الطبي الدقيق، مما يضمن تقديم علاج فعال يقلل من المضاعفات المحتملة.
سبل الوقاية
وعن سبل الوقاية، شدد على أهمية تبني نمط حياة صحي كخط الدفاع الأول، موضحًا أن ممارسة النشاط البدني بشكل منتظم تسهم بشكل كبير في تعزيز صحة القلب، كما نصح بالالتزام بنظام غذائي متوازن، يبتعد عن الدهون الضارة والأطعمة التي ترفع مستويات الكوليسترول.
وأكد على ضرورة الإقلاع عن التدخين بكافة أشكاله، محذرًا من خطورة التدخين السلبي أيضًا، لما له من تأثيرات سلبية لا تقل ضررًا، ولم يغفل أهمية الحفاظ على وزن صحي، والابتعاد عن الضغوط النفسية والتوتر، لما لهما من دور كبير في التأثير على كفاءة القلب وصحة الأوعية الدموية.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية