تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > News List > سبوت : خطر صامت في بيوتنا.. 9 منتجات نستخدمها باستمرار والبدائل الأكثر أمانًا
source icon

سبوت

.

خطر صامت في بيوتنا.. 9 منتجات نستخدمها باستمرار والبدائل الأكثر أمانًا

كتب:مروة علاء الدين 

في كل منزل عشرات الأدوات والمنتجات التي أصبحت جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية، نستخدمها بشكل تلقائي في الطهي والتنظيف وحفظ الطعام، دون أن نتوقف كثيرًا عند طريقة تصنيعها أو مدى ملاءمتها للاستخدام المتكرر، ومع تطور الدراسات المتعلقة بالصحة العامة، تزداد أهمية إعادة النظر في بعض هذه الاختيارات، ليس بهدف الاستغناء عنها، ولكن لاستخدامها بشكل أكثر وعيًا وأمانًا.

فبعض أدوات المطبخ، ومواد التخزين، والمنتجات الغذائية المصنعة قد لا تمثل خطرًا مباشرًا عند الاستخدام العادي، لكنها قد تتطلب انتباهًا أكبر عند الإفراط في استخدامها أو التعامل معها بطريقة غير صحيحة، وهو ما قد يؤثر على الصحة على المدى الطويل، في هذا التقرير نستعرض أبرز المنتجات اليومية داخل المنزل، مع توضيح أهم الملاحظات الصحية والبدائل الأكثر أمانًا.

1- أواني الطهي
تؤكد الدكتورة منال عز الدين، استشاري التغذية العلاجية والباحثة في معهد تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية، أن الأواني غير اللاصقة أصبحت من الأدوات الأساسية في المطابخ الحديثة، لما توفره من سهولة في الطهي وتقليل الحاجة إلى استخدام كميات كبيرة من الزيوت، مشيرة إلى أن المشكلة لا ترتبط باستخدامها في حد ذاته، وإنما بطريقة التعامل معها والحفاظ على طبقتها الداخلية.

وتوضح د. منال أن الخطر يبدأ عند تعرض السطح الداخلي للتلف نتيجة الخدوش أو التقشر بسبب استخدام أدوات معدنية حادة، أو تنظيفها بمواد خشنة مثل السلك، أو تعريضها لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة، كما تحذر من تسخين الإناء وهو فارغ، لأن ارتفاع الحرارة دون وجود طعام أو سوائل قد يؤثر على جودة الطلاء الداخلي، سواء كان من مادة PTFE (التفلون) أو غيرها من الطلاءات المشابهة.

وتشير إلى أن نوع الطلاء المستخدم يلعب دورًا مهمًا في طريقة الاستخدام؛ فمادة التفلون تُعد آمنة عند الالتزام بدرجات الحرارة الموصى بها وعدم استخدام الإناء بعد تعرض طبقته الداخلية للتلف، أما الأواني ذات الطلاء السيراميكي، فعلى الرغم من مظهرها الجذاب وقدرتها الجيدة على تحمل الحرارة، فإنها تحتاج إلى تعامل أكثر حرصًا لأنها قد تكون أكثر عرضة للخدوش.

وتنصح باختيار نوع الإناء وفقًا لطبيعة الطهي، حيث تعد أواني الفولاذ المقاوم للصدأ (الستانلس ستيل) والحديد الزهر من الخيارات المناسبة للطهي بدرجات حرارة مرتفعة أو لفترات طويلة، نظرًا لما تتميز به من متانة واستدامة.

وتوضح أن هناك علامات تستوجب استبدال الإناء، من بينها ظهور خدوش عميقة، أو تغير ملمس السطح، أو بدء التصاق الطعام بشكل ملحوظ، أو تغير لون الطلاء الداخلي بصورة واضحة.

وللحفاظ على عمر الأواني غير اللاصقة، تنصح باستخدام أدوات التقليب الخشبية أو السيليكون، وغسلها بإسفنجة ناعمة، مع تجنب الأدوات المعدنية أو المواد الكاشطة، وتشمل البدائل الأكثر استدامة أواني الستانلس ستيل، والحديد الزهر، والسيراميك عالي الجودة من مصادر موثوقة.

2- أدوات المطبخ الخشبية
توضح د. منال أن الأدوات الخشبية من أكثر أدوات المطبخ استخدامًا، خاصة مع الأواني غير اللاصقة، لكنها تحتاج إلى عناية خاصة، المشكلة لا تكمن في استخدام الخشب نفسه، وإنما في طريقة التعامل معه؛ فمع الاستخدام المتكرر يتشرب الخشب الرطوبة وبقايا الطعام، مما يجعله بيئة مناسبة لتراكم البكتيريا داخل الشقوق الدقيقة التي تتكون بمرور الوقت.

وتضيف أن ترك الأدوات الخشبية مبللة لفترات طويلة أو عدم تجفيفها جيدًا بعد الغسل يسرّع من تلفها ويقلل من درجة أمانها، وتنصح بغسلها جيدًا بالماء الساخن والصابون، وتجفيفها فورًا بعد الاستخدام، مع استبدالها عند ظهور تشققات أو علامات تلف واضحة.

 ويمكن الاعتماد على أدوات السيليكون الغذائي أو الفولاذ المقاوم للصدأ كبدائل أكثر أمانًا وسهولة في التنظيف وتحملًا للاستخدام المتكرر.

3- ألواح التقطيع
وتنتقل د. منال إلى أداة أخرى، مؤكدة أن ألواح التقطيع من المواد التي نستخدمها يوميًا دون إعطائها الاهتمام الكافي، الألواح التي تحتوي على شقوق عميقة أو خدوش كثيرة تصبح بيئة خصبة لتراكم بقايا الطعام ونمو البكتيريا، خاصة عند استخدامها لتقطيع اللحوم والدواجن النيئة ثم استعمالها ذاتها مع الخضروات أو الأطعمة الجاهزة للأكل دون تنظيف وتعقيم مناسبين.

وتنصح بضرورة تخصيص ألواح منفصلة للحوم النيئة وأخرى للخضروات، مع غسلها جيدًا بالماء الساخن والمنظف المناسب بعد كل استخدام، وتجفيفها بشكل كامل لتقليل فرص نمو الميكروبات، وتوصي باستبدالها عند ظهور تشققات واضحة لأن الشكل الخارجي الجيد لا يعني دائمًا أن السطح الداخلي آمن.

4- ورق الألومنيوم (القصدير)
وتكشف الدراسات العلمية المتعلقة بسلامة الغذاء أن ورق الألومنيوم، رغم سهولة استخدامه في حفظ الطعام وتغليفه، يحتاج إلى بعض الحذر عند استخدامه في الطهي المباشر، خاصة مع درجات الحرارة المرتفعة أو فترات الطهي الطويلة.

فطهي بعض الأطعمة داخل ورق الألومنيوم قد يؤدي إلى انتقال كميات قابلة للقياس من الألومنيوم إلى الطعام، وأن درجة الانتقال تتأثر بعوامل مثل نوع الغذاء، ووجود الملح والتوابل، ومدة ودرجة الحرارة أثناء الطهي.

كما تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحمضية مثل الطماطم والليمون والصلصات قد تزيد من انتقال الألومنيوم من سطح الورق إلى الطعام، نتيجة تفاعل الحموضة مع المعدن، خاصة عند استخدامه لفترات طويلة أو مع درجات حرارة مرتفعة.

لذلك تنصح د. منال باستخدام ورق الألومنيوم بطريقة مناسبة، مثل حفظ الأطعمة أو تغطيتها، مع تجنب ملامسته المباشرة لفترات طويلة مع الأطعمة شديدة الحموضة أو المالحة أثناء الطهي، وعند استخدامه داخل الفرن يمكن وضع طبقة عازلة مثل ورق الزبدة بين الطعام وورق الألومنيوم، أو الاعتماد على الأواني الزجاجية المقاومة للحرارة والطواجن كبدائل عملية.

5- منظفات المطبخ
 وتوضح د. منال عز الدين، أن الحفاظ على صحة الأسرة لا يرتبط فقط بنوعية الطعام، بل يشمل أيضًا البيئة المحيطة وطريقة التعامل مع المنظفات الكيميائية داخل المطبخ.

 وتشير إلى أن الإفراط في استخدام المنظفات ذات الروائح القوية أو مركبات التبييض المركزة لتنظيف الأواني والأسطح قد يترك بقايا كيميائية دقيقة إذا لم تُشطف جيدًا بالماء، وهو ما قد يتفاعل مع الأطعمة لاحقًا أو يؤثر على سلامة الوجبات.

 وتنصح بضرورة اختيار منظفات بمكونات أبسط، والالتزام بالكميات المحددة دون إفراط، مع التأكيد على شطف الأواني والأسطح بالماء الفاتر جيدًا، وتهوية المطبخ أثناء التنظيف لتقليل استنشاق الأبخرة الكيميائية المتصاعدة.

6- علب حفظ التوابل والبهارات 
ويحذر المتخصصون من عادة يومية شائعة في معظم المطابخ، وهي وضع علب التوابل والبهارات في أرفف قريبة جدًا من الموقد (البوتاجاز) لسهولة الاستخدام أثناء الطهي، إلا أن هذه العادة، رغم عمليتها، قد تمثل خطرًا صامتًا على جودة وسلامة الغذاء مع مرور الوقت.

فالتعرض المستمر لدرجات الحرارة المرتفعة وأبخرة الطهي المتصاعدة يؤدي إلى تسرب الرطوبة إلى داخل العبوات بشكل تدريجي، خاصة مع الفتح المتكرر أثناء الاستخدام اليومي.

اجتماع الرطوبة مع الحرارة داخل عبوات مغلقة أو ضعيفة الإحكام، وفي بيئة مظلمة، قد يهيئ ظروفًا مناسبة لنمو الفطريات الدقيقة، ومنها أنواع قد تنتج سموماً فطرية مثل الأفلاتوكسين، والتي قد تؤثر سلبًا على الصحة على المدى الطويل عند التعرض المستمر لها.

كذلك فأن ارتفاع الحرارة لا يؤثر فقط على سلامة التوابل من ناحية التلوث، بل يؤدي أيضًا إلى فقدان الزيوت الطيارة المسئولة عن النكهة والقيمة العطرية والغذائية للتوابل، مما ينعكس على جودتها في الطهي.

لذا ينصح بالاحتفاظ بكميات صغيرة فقط من التوابل في عبوات محكمة الإغلاق تُستخدم يوميًا، على أن يتم تخزين الكميات الأكبر في مكان بارد وجاف ومظلم بعيدًا عن مصادر الحرارة المباشرة مثل الموقد والفرن، مع إمكانية حفظ الكميات الزائدة في الثلاجة لضمان الحفاظ على جودتها لأطول فترة ممكنة.

7- معطرات الجو والشموع
 من جانبه، يحذر الدكتور عصام مغازي، استشاري الأمراض الصدرية، من الإفراط في استخدام المنتجات المعطرة مثل معطرات الجو والشموع العطرية داخل المنازل، خاصة في الأماكن المغلقة سيئة التهوية.

 وأوضح أن هذه المنتجات قد تنبعث منها مركبات عضوية متطايرة تؤدي إلى تهيج الجهاز التنفسي، وتعد من المسببات الشائعة لنوبات الحساسية والربو، خاصة لدى الأطفال أو الأشخاص الذين يعانون من حساسية الصدر والجيوب الأنفية.

 وينصح بضرورة الاعتماد على التهوية الطبيعية للمنزل بدلاً من تغطية الروائح بالمعطرات الكيميائية، والتقليل قدر الإمكان من إشعال الشموع العطرية في الغرف المغلقة للحفاظ على جودة الهواء الداخلي لحماية صحة الرئتين، ويمكن إضافة بديل عملي سريع مثل استخدام الزيوت العطرية الطبيعية مع موزع بخار بارد بدلاً من الشموع والمعطرات الكيميائية.

8- العبوات البلاستيكية
ويؤكد الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، أن الدراسات المعنية بسلامة المواد تشير إلى أن زجاجات المياه البلاستيكية تحتاج إلى قدر من الوعي في طريقة الاستخدام والتخزين، موضحًا أن المشكلة لا ترتبط بالبلاستيك في حد ذاته، وإنما بطريقة التعامل معه.

وتشير الأبحاث إلى أن تعرض بعض العبوات البلاستيكية لدرجات حرارة مرتفعة أو لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، مثل تركها داخل السيارات خلال فصل الصيف، قد يزيد من احتمالية انتقال كميات دقيقة من بعض المركبات أو الجزيئات البلاستيكية إلى المياه، حيث تتأثر هذه العملية بنوع البلاستيك ومدة التعرض ودرجة الحرارة.

ويُنصح بعدم إعادة استخدام العبوات البلاستيكية المصممة للاستخدام مرة واحدة لفترات طويلة، لأن الاستخدام المتكرر قد يؤدي إلى ظهور خدوش دقيقة داخل العبوة تجعل تنظيفها أكثر صعوبة وقد تساعد على تراكم البكتيريا إذا لم يتم غسلها وتجفيفها بشكل مناسب.

كما تؤكد الدراسات أهمية معرفة نوع البلاستيك من خلال الرموز المدونة أسفل العبوة، وعدم الاعتماد فقط على عبارات مثل "خالٍ من BPA"، لأن تقييم سلامة المواد البديلة ما زال مجالًا مستمرًا للبحث العلمي. وتعد الزجاجات المصنوعة من الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ والمصممة للاستخدام المتكرر من الخيارات العملية التي تقلل الاعتماد على العبوات البلاستيكية أحادية الاستخدام..

9- أكياس الشاي الجاهزة
ويقول د. عماد، إن أكياس الشاي الجاهزة تُستخدم بشكل واسع في المنازل لسهولة وسرعة التحضير، إلا أن بعض أنواع هذه الأكياس تحتاج إلى مزيد من الوعي عند الاستخدام، خاصة تلك التي تحتوي على مكونات بلاستيكية أو طبقات صناعية للمساعدة في الحفاظ على شكل الكيس.

وأشارت دراسة منشورة في مجلة Environmental Science & Technology إلى أن بعض أكياس الشاي المصنوعة من مواد بلاستيكية يمكن أن تطلق أعدادًا كبيرة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والنانوية عند تعرضها للماء الساخن، حيث رصدت الدراسة إطلاق مليارات الجسيمات من كيس واحد تحت ظروف التجربة.

ويعتمد مقدار انتقال هذه الجزيئات على عوامل متعددة، منها نوع مادة الكيس، ودرجة حرارة الماء، ومدة بقائه داخل الكوب، لذلك فإن ترك كيس الشاي في الماء الساخن لفترات طويلة قد يزيد من كمية المواد التي تنتقل إلى المشروب، كما قد يؤثر على الطعم وتركيز بعض المركبات المستخلصة من الشاي.

وينصح بالاعتماد على الشاي الورقي السائب باستخدام مصفاة معدنية أو زجاجية عند الإمكان، باعتباره خيارًا يمنح تحكمًا أكبر في جودة الشاي وطريقة تحضيره، مع تقليل الاعتماد اليومي على بعض أنواع الأكياس الجاهزة، خاصة البلاستيكية منها.

في النهاية، لا تعتمد صحة الأسرة فقط على نوع الطعام، بل على جودة الاختيارات اليومية داخل المنزل. فالتعامل الواعي مع المنتجات البسيطة قد يصنع فرقًا كبيرًا في الحماية الصحية على المدى الطويل.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية