تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
قد يبدو سؤال المرأة عن عمرها سؤالًا عاديًا، لكنه بالنسبة للبعض يحمل الكثير من الحساسية، فهناك نساء يفضلن عدم الإفصاح عن أعمارهن، ليس لأنهن يرغبن في خداع الآخرين، وإنما لأن العمر في كثير من المجتمعات أصبح مرتبطًا بأحكام مسبقة تتعلق بالجمال والفرص والمكانة الاجتماعية.
وبين الرغبة في الحفاظ على الخصوصية والخوف من نظرة المجتمع، تختلف الدوافع، لكن يبقى الجانب النفسي حاضرًا بقوة في تفسير هذه الظاهرة.
التقييم النفسي
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة إيمان عبد الله، استشاري نفسي، أن بعض النساء يقيمن أنفسهن من خلال المعايير التي يفرضها المجتمع، فإذا كانت البيئة المحيطة تربط الشباب بالجمال والنجاح والقبول الاجتماعي، فإن المرأة قد تشعر بأن الحفاظ على صورة أصغر سنًا يمنحها فرصًا أكبر ويجنبها الأحكام المسبقة.
هذا الأمر يدفع بعض النساء إلى إخفاء أعمارهن أو اللجوء إلى إجراءات التجميل، ليس بدافع الخداع، وإنما في محاولة لحماية صورتهن الذاتية من نظرة المجتمع، الذي يربط في كثير من الأحيان بين تقدم المرأة في العمر وتراجع قيمتها أو جاذبيتها.
وأشارت إلى أن هناك في المقابل نساءً يتعاملن مع العمر باعتباره مجرد رقم، ويركزن على عيش الحياة بكل تفاصيلها، دون أن يشغلن أنفسهن بالأرقام أو بنظرة الآخرين، وهو ما يعكس درجة عالية من التقبل والثقة بالنفس.
الوصم المجتمعي
وأكدت أن المجتمع غالبًا ما يمنح الرجل مكانة وهيبة كلما تقدم في العمر، بينما تتعرض المرأة لضغوط مختلفة، إذ تُواجه أحيانًا بوصمات تربط السن بالتراجع أو ضعف القدرة أو حتى فقدان الأهلية لاتخاذ القرارات، وهي أحكام غير عادلة تؤثر في حالتها النفسية.
ولفتت إلى أن خوف بعض النساء من تغير نظرة الآخرين إليهن قد يدفعهن إلى إنكار فكرة الزمن نفسها، باعتبار ذلك آلية دفاع نفسي تهدف إلى تجنب القلق المرتبط بالتقدم في العمر.
ضغوط الزواج
كما أوضحت أن ضغوط الزواج والإنجاب تمثل أحد الأسباب المهمة، إذ تتعرض المرأة مع تقدمها في العمر لتساؤلات وأحكام متكررة حول الزواج أو الإنجاب، وهو ما يخلق لديها شعورًا بالضغط والرغبة في إخفاء عمرها الحقيقي لتفادي تلك التعليقات.
وأضافت أن بعض النساء مررن بتجارب مؤلمة، مثل السخرية أو التنمر بسبب العمر، مما يجعلهن أكثر حرصًا على عدم الإفصاح عنه حتى لا تتكرر هذه الخبرات السلبية.
وأكدت د. إيمان أن هناك نساءً يعتبرن العمر معلومة شخصية، وأن الاحتفاظ بها لأنفسهن لا يعكس أزمة نفسية، بل يمثل حقًا في الخصوصية وشعورًا صحيًا بالسيطرة على حدودهن الشخصية.
وأكدت على أن إخفاء العمر في كثير من الحالات ليس صراعًا مع الرقم نفسه، وإنما هو صراع مع الأحكام المجتمعية والوصم المرتبط بالتقدم في السن، وهو ما يستدعي تغيير النظرة إلى المرأة، وربط قيمتها بما تمتلكه من خبرة وإنجاز وإنسانية، وليس بعدد السنوات التي عاشتها.
تراكم ضغوط
ومن جانبها، ترى الدكتورة شيماء عراقي، استشاري نفسي، أن إخفاء بعض النساء لأعمارهن الحقيقية لا يرتبط بالرغبة في الكذب بقدر ما يعكس ضغوطًا نفسية ومجتمعية تراكمت عبر سنوات، جعلت العمر لدى المرأة معيارًا يحكم على قيمتها وجاذبيتها.
فالمجتمع يربط في كثير من الأحيان بين المرأة والشباب الدائم، ويقاس جمالها وقيمتها الاجتماعية بمدى احتفاظها بمظهرها الشاب، لذلك تشعر بعض السيدات بأن الإعلان عن العمر قد يعرضهن لأحكام سلبية أو يضعهن في دائرة "الشيخوخة"، رغم أن التقدم في العمر مرحلة طبيعية يمر بها الجميع.
انتقادات شريك الحياة
وتضيف أن هذه الضغوط لا تأتي فقط من المجتمع، بل قد تبدأ من الدائرة المقربة، إذ تمارس بعض التعليقات أو الانتقادات من شريك الحياة أو المحيطين بها ضغطًا نفسيًا مستمرًا، مما يجعلها تتجنب الإفصاح عن عمرها الحقيقي خشية التعرض للمقارنة أو التقليل من جاذبيتها.
وتشير إلى أن وصول المرأة إلى مرحلة انقطاع الطمث وما يرتبط بها من انخفاض في هرمون الإستروجين قد يؤدي إلى تغيرات جسدية ونفسية، مثل التقلبات المزاجية، والقلق، واضطرابات النوم، وقد تشعر بعض النساء بأنهن فقدن أحد الأدوار التي ارتبطن بها لفترات طويلة، وهو ما قد يزيد من احتمالات الإصابة بالاكتئاب أو الدخول في حالة من إنكار العمر وعدم تقبل التقدم في السن.
قلق الشيخوخة
وتؤكد د. شيماء أن هناك أيضًا ما يعرف بـ"قلق الشيخوخة"، وهو شعور بالخوف من التقدم في العمر وما يصاحبه من تغيرات في الشكل أو المكانة الاجتماعية، وتكون النساء أكثر تأثرًا به نتيجة الضغوط المجتمعية المستمرة التي تربط بين الأنوثة والشباب.
وتختتم د. شيماء عراقي حديثها بالتأكيد على أن الحل يبدأ بتغيير نظرة المجتمع إلى المرأة، والتوقف عن ربط قيمتها بعمرها أو مظهرها، مع أهمية توفير الدعم النفسي والاجتماعي من شريك الحياة والأبناء والأسرة، وتشجيع المرأة على تقبل جميع مراحل عمرها بثقة ورضا، باعتبار أن النضج والخبرة والإنجازات تمثل جوانب لا تقل قيمة عن الشباب، كما أن اللجوء إلى الدعم النفسي عند الحاجة يساعدها على تجاوز مخاوف التقدم في العمر والتكيف معها بصورة صحية.
وبين الرغبة في الحفاظ على الخصوصية والخوف من نظرة المجتمع، تختلف الدوافع، لكن يبقى الجانب النفسي حاضرًا بقوة في تفسير هذه الظاهرة.
التقييم النفسي
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة إيمان عبد الله، استشاري نفسي، أن بعض النساء يقيمن أنفسهن من خلال المعايير التي يفرضها المجتمع، فإذا كانت البيئة المحيطة تربط الشباب بالجمال والنجاح والقبول الاجتماعي، فإن المرأة قد تشعر بأن الحفاظ على صورة أصغر سنًا يمنحها فرصًا أكبر ويجنبها الأحكام المسبقة.
هذا الأمر يدفع بعض النساء إلى إخفاء أعمارهن أو اللجوء إلى إجراءات التجميل، ليس بدافع الخداع، وإنما في محاولة لحماية صورتهن الذاتية من نظرة المجتمع، الذي يربط في كثير من الأحيان بين تقدم المرأة في العمر وتراجع قيمتها أو جاذبيتها.
وأشارت إلى أن هناك في المقابل نساءً يتعاملن مع العمر باعتباره مجرد رقم، ويركزن على عيش الحياة بكل تفاصيلها، دون أن يشغلن أنفسهن بالأرقام أو بنظرة الآخرين، وهو ما يعكس درجة عالية من التقبل والثقة بالنفس.
الوصم المجتمعي
وأكدت أن المجتمع غالبًا ما يمنح الرجل مكانة وهيبة كلما تقدم في العمر، بينما تتعرض المرأة لضغوط مختلفة، إذ تُواجه أحيانًا بوصمات تربط السن بالتراجع أو ضعف القدرة أو حتى فقدان الأهلية لاتخاذ القرارات، وهي أحكام غير عادلة تؤثر في حالتها النفسية.
ولفتت إلى أن خوف بعض النساء من تغير نظرة الآخرين إليهن قد يدفعهن إلى إنكار فكرة الزمن نفسها، باعتبار ذلك آلية دفاع نفسي تهدف إلى تجنب القلق المرتبط بالتقدم في العمر.
ضغوط الزواج
كما أوضحت أن ضغوط الزواج والإنجاب تمثل أحد الأسباب المهمة، إذ تتعرض المرأة مع تقدمها في العمر لتساؤلات وأحكام متكررة حول الزواج أو الإنجاب، وهو ما يخلق لديها شعورًا بالضغط والرغبة في إخفاء عمرها الحقيقي لتفادي تلك التعليقات.
وأضافت أن بعض النساء مررن بتجارب مؤلمة، مثل السخرية أو التنمر بسبب العمر، مما يجعلهن أكثر حرصًا على عدم الإفصاح عنه حتى لا تتكرر هذه الخبرات السلبية.
وأكدت د. إيمان أن هناك نساءً يعتبرن العمر معلومة شخصية، وأن الاحتفاظ بها لأنفسهن لا يعكس أزمة نفسية، بل يمثل حقًا في الخصوصية وشعورًا صحيًا بالسيطرة على حدودهن الشخصية.
وأكدت على أن إخفاء العمر في كثير من الحالات ليس صراعًا مع الرقم نفسه، وإنما هو صراع مع الأحكام المجتمعية والوصم المرتبط بالتقدم في السن، وهو ما يستدعي تغيير النظرة إلى المرأة، وربط قيمتها بما تمتلكه من خبرة وإنجاز وإنسانية، وليس بعدد السنوات التي عاشتها.
تراكم ضغوط
ومن جانبها، ترى الدكتورة شيماء عراقي، استشاري نفسي، أن إخفاء بعض النساء لأعمارهن الحقيقية لا يرتبط بالرغبة في الكذب بقدر ما يعكس ضغوطًا نفسية ومجتمعية تراكمت عبر سنوات، جعلت العمر لدى المرأة معيارًا يحكم على قيمتها وجاذبيتها.
فالمجتمع يربط في كثير من الأحيان بين المرأة والشباب الدائم، ويقاس جمالها وقيمتها الاجتماعية بمدى احتفاظها بمظهرها الشاب، لذلك تشعر بعض السيدات بأن الإعلان عن العمر قد يعرضهن لأحكام سلبية أو يضعهن في دائرة "الشيخوخة"، رغم أن التقدم في العمر مرحلة طبيعية يمر بها الجميع.
انتقادات شريك الحياة
وتضيف أن هذه الضغوط لا تأتي فقط من المجتمع، بل قد تبدأ من الدائرة المقربة، إذ تمارس بعض التعليقات أو الانتقادات من شريك الحياة أو المحيطين بها ضغطًا نفسيًا مستمرًا، مما يجعلها تتجنب الإفصاح عن عمرها الحقيقي خشية التعرض للمقارنة أو التقليل من جاذبيتها.
وتشير إلى أن وصول المرأة إلى مرحلة انقطاع الطمث وما يرتبط بها من انخفاض في هرمون الإستروجين قد يؤدي إلى تغيرات جسدية ونفسية، مثل التقلبات المزاجية، والقلق، واضطرابات النوم، وقد تشعر بعض النساء بأنهن فقدن أحد الأدوار التي ارتبطن بها لفترات طويلة، وهو ما قد يزيد من احتمالات الإصابة بالاكتئاب أو الدخول في حالة من إنكار العمر وعدم تقبل التقدم في السن.
قلق الشيخوخة
وتؤكد د. شيماء أن هناك أيضًا ما يعرف بـ"قلق الشيخوخة"، وهو شعور بالخوف من التقدم في العمر وما يصاحبه من تغيرات في الشكل أو المكانة الاجتماعية، وتكون النساء أكثر تأثرًا به نتيجة الضغوط المجتمعية المستمرة التي تربط بين الأنوثة والشباب.
وتختتم د. شيماء عراقي حديثها بالتأكيد على أن الحل يبدأ بتغيير نظرة المجتمع إلى المرأة، والتوقف عن ربط قيمتها بعمرها أو مظهرها، مع أهمية توفير الدعم النفسي والاجتماعي من شريك الحياة والأبناء والأسرة، وتشجيع المرأة على تقبل جميع مراحل عمرها بثقة ورضا، باعتبار أن النضج والخبرة والإنجازات تمثل جوانب لا تقل قيمة عن الشباب، كما أن اللجوء إلى الدعم النفسي عند الحاجة يساعدها على تجاوز مخاوف التقدم في العمر والتكيف معها بصورة صحية.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية